أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / كوة ضوء / الإنتخابَات.. و المُخدرَات

الإنتخابَات.. و المُخدرَات

على الأقل 5 بارونات كبار يتجولون بكل حرية وسط غرداية ، و تمارس بهم سياسة الإغراق ، و لا أحد يوقف هؤلاء ، أو قال لنا بصراحة من يقف وراءهم ، و لأي هدف هم يتمتعون بالحصانة ؟ أقوى من حصانة نواب البرلمان (..)

شئ ما غير طبيعي يحدث بهذه الشبكات الإجرامية المحصنة ، و المواطن فاقد الصلاحية بقي مشدوهاً و حائراً متسائلاُ هل هذه هي مكافحة الإجرام المُحصن ؟الدماغ-البشري-1

من يدير و يحرك و يحمي أو يحصن هذه الأمبراطورية ؟ أمبراطورية الإغراق بسموم المخدرات و المهلوسات ؟

طرحنا السؤال منذ أيام ، عشية امتثال 2 إثنان من أخطر وأنشط البارونات في غرداية ، أحدهم في مركز المتهم قام باقتحام منزل مواطن ، و سكن فيه طوال عامي 2014 و2015 و حين اشتكى المواطن من هذه الجريمة حكم على البارون بالبراءة ، و البارون الثاني امتثل في مركز الشاهد أمام العدالة ، حين اشتكى أحد مواطني حي المجاهدين من ظاهرة تسويق المخدرات و تلويث المحيط البيئي للحي لكل الإجهزة الرسمية ، و وجه عشرات الشكاوي لكل السلطات مركزية و محلية ، و لا شكوى تعرض أمام القاضي ، إلى أن وجد المواطن نفسه هو المتهم بقضية كيدية ” مفبركة ” و يحكم عليه بشهرين حبس نافذ غيابياُ و منذ ثلاث سنوات (..) و ستفصل المحكمة الإربعاء القادم في هذا الملف اللغز..(..)

هل إلى هذا الحد أصبح المجرم محمي في غرداية ، و حراً طليقاً ، و المواطن ” تلفق ” ضده التهم و يحكم عليه بالسجن بكل سهولة ، في إطار مشروع تصعيد درجة السخط في المجتمع ، و الأهداف معلومة..؟

2
في عز المحنة التي تم تحريكها بهذه الشبكة ” المكلفة بمهمة ” الإغراق بالمخدرات سألت نائب غرداية في البرلمان عما يقوم به من جهد لوضع خطة تحد من نشاط هذه العصابات ، التي تكلف بتحريك الحشود و حاولت توضيح ، كيف تنقل بؤر الإضطرابات والإجرام من حي إلى آخر بواسطة هذه الشبكة ، ما هو جواب هذا النائب الذي يمثل حزب رئيس ديوان الرآسة..؟

جوابه كان.. ” ألا تخاف على نفسك “..

هذا هو جواب نائب البرلمان صاحب الحصانة ، و النفوذ ، أن يخاف الصحفي على نفسه ، و ألا يتطرق إلى خفايا هذه الشبكة..أو يكشف ما تخفيه من ” أجندات” خبيثة..(..)

و لأوضح للنائب مسألة ” الخوف الممنهج ” و كيف يتعامل الصحفي مع هذه القضايا و الظواهر الخطيرة ، و يتصدى لها ، انطلاقاً من واجبه المهني إن كان فعلاً يحمل خبرة في مهارات الصحافة ، و ليس مجرد رقم محسوب على المهنة.. أو خاضع لخطط ” التطويع” أو لمسلسل ” التجويع ” حتى يغادر مهنة البحث عن الحقيقة نهائياً..

قلت للنائب ، نفترض لو درست في “علم جراحة العيون” ، و MVI_0578[00_00_10][20160919-091815-2]بعد سنوات التخرج و التدريب في المخبر فتحت عيادة لجراحة العيون ، ثم جاء مريض ليعالج إصابة في عينيه ، و قمت انطلاقاً مما يمليه التخصص بجراحة و فتح القرنية ، هل أخاف ؟(..)

و أضفت للنائب اليوم بالمخدرات يتم التلاعب بكل الهيئات و المؤسسات ، و بمدينة بأكملها و المواطن يدفع الثمن ، و يمكن لك بسؤال برلماني واحد ، أن توقف مثل هذا الإجرام العابر للأحياء ، و للقارات و تصبح الصورة موضوع قنوات خارجية كـ فرانس 24 و البي بي سي ، و لكن لا أحد قال بأن ما يحدث تحركه شبكة مدعمة ، و الشبكة تتحكم فيها ” أجندة ” ، والأجندة وراءها لوبي فساد و مصالح قذرة ، و إن كان النائب لا يستطيع أن يتصدى لمثل هذه الظواهر الخطيرة المؤسسة للجريمة ، و يرى الأبرياء من المواطنين يعبث بهم ، و يسجنون لمجرد تلفيقات و قلب حقائق في محاضر الضبطية ، على هذا النائب الإستقالة..

3

اليوم نفس النائب يترشح من جديد و قد تتدخل نفس الجهات النافذة لتفرض اسمه فرضاً ضمن الفائزين بالمنصب النيابي ، فهو يمثل حزب رئيس ديوان الرآسة ، رغم أنه لم يقدم طوال عهدة كاملة أي سؤال برلماني ، كل ما في الأمر أن هاجسه هو أن يتصدر حزبه في الإنتخابات و لا شئ غير هذا..(..)

و النتيجة أن أصبحنا في بيئة ” خوف ” تتحكم فيه الجريمة من مختلف الإتجاهات ، و يصبح المواطن الذي يقدم شكاوي لمختلف الأجهزة الرسمية متهماً و محكوماً عليه بالسجن النافذ ، ذنبه الوحيد أنه قال و في أكثر من شكوى كفى من سياسة إغراق حينا بالمخدرات.. إلى حد أن القاضي حين سلمه ملف الشكاوي في جلسة الإبعاء الماضي قال معلقاً ” هذا مجلد “..

و هل إلى هذا الحد أضحى الجميع “خائف ” و مرعوب من فهم ما يجري ، و التصدى الجاد و الحقيقي لمثل هذه الخطط المتحكم فيها ، و وفق ” أجندات ” الشركات الكبرى المتعددة الجنسيات و بالإنتخابات وعصابات المخدرات تدمر الدول..؟

و حين نرى في غرداية أبرياء يسجنون و يجرجرون إلى الزنزانات كالقطيع ، و بلا أي ذنب و بعد أشهر و ربما سنوات يكتشف قاضي الحكم في الملف بأن هذا المواطن برئ فيطلق سراحه ، في حين أن أخطر البارونات الذين يغرقون الأحياء الشعبية بالسموم الفتاكة للعقول أحراراً ، إلى حد أصبحنا لا نصدق ما يحدث..(..)

و يثار السؤال.. هل الإنتخابات في خدمة خطط الإغراق بالمخدرات أم المخدرات في خدمة الإنتخابات ؟

و عن حكاية ” الخوف ” من التصدي لأخطر العصابات و سر ” حصانة نائب البرلمان ” المنتمي لحزب رئيس ديوان الرآسة عودة..

إلى أن ينتهي هذا الكابوس العبثي.. و ينتهي معه زمن خوف النائب من أداء دوره النيابي كاملاً لا منقوصاً..   ح.داود نجار

 

 

 

Comments

comments

عن elwahadz

اترك رد

إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: