أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / محليات / بابا عيسى يقول في حسرة : ” هكذا عاملنا الدرك بالعصى و بطريقة لا إنسانية وأجسادنا تتفحم”

بابا عيسى يقول في حسرة : ” هكذا عاملنا الدرك بالعصى و بطريقة لا إنسانية وأجسادنا تتفحم”

11403210_957637630948358_2879523356938899368_n“و نحن نحترق واجهونا بالعصي..

عوض المساعدة أو إحضار الحماية المدنية “

الواحة : من الألف إلى الياء هذه تفاصيل ما حدث ، لأولئك الأبرياء الأربعة من غرداية ، الذين تعرضوا لإعتداء بشع و بالمولوطوف و هم على سيارة سياحية كانت تدخل بريان نحو غرداية في أول يوم رمضان في حوالي الساعة الخامسة مع طلوع الفجر .

ما يثير التساؤلات و يضع المرء في حالة دهشة و حيرة ، و كأن ثمة سيناريو يتكرر في أكثر من مرة و مكان (..) ، إذ أن الحادث وقع جنب سيارات الدرك يقول المتحدث حيث زرناه أول أمس الثلاثاء بقسم الحروق بمستشفى الدويرة و هو ينطق كلماته بصعوبة كون جسمه كان في حالة تفهم ، و هو يسرد لنا بأسى كصحافة ، و كان ابنه الطالب الجامعي ملقى في سرير مجاور ، أما الضحية الثالث فقد ناداه الممرض ليحقنه ، و ضحية رابع في غرفة أخرى.

 إسعاف شخص في حالة خطر واجب أم أمر اختياري ؟

المتحدث باباعيسى سرد لنا ما حدث و طريقة تعامل أعوان الدرك بنوع من الوحشية الغريبة و بالعصى حين يقول : ” كنا بداخل سيارتنا نحترق و نستنجد بعد أن رموا علينا أي أفراد العصابة الثلاثة الذين كانوا جالسين لوحدهم قرب ممهل جنب عيادة الإستعجالات ببريان ، رموا علينا ” المولوطوف” ، و لكن و لا مغيث و الدرك يتفرج فينا بكل برودة ، حوالى 15 إلى 20 دقيقة و النيران تلتهب على أجسادنا و نحن داخل السيارة وقد كنت أحاول فتح حزام الأمن بصعوبة ، و كان حينها الشارع فارغ مع طلوع الفجر و جنبنا سيارات الدرك فقط “..إلى أن جاء ثلاث أفراد كانوا مارين بالشارع فساعدونا ، و خرجنا بشق الأنفس من داخل السيارة و إلا كان مصيرنا الهلاك..”

بعد خروجنا من السيارة طلبت من الدرك يضيف المتحدث ” نقلنا إلى المستشفى أو مدنا بشئ من الماء للشرب كنا في حالة خطيرة لا أحد يستجيب ، المفارقة أن أحد أعوان الدرك و في يده العصا ، كان يهددنا أركنوا هناك أركنوا هناك.. و قد فوجئنا بهذه المعاملة”
و يقول سائق السيارة ، ” أليس إسعاف شخص في حالة خطر مطلوبة من الجميع ؟ و هل مثل هذه الطريقة من المعاملة مقبولة ؟
و هكذا في كل مرة هناك لغز يطرح ، في شكل الممارسات و التصرفات من هذا الشكل التي تحير ، و تثير التساؤلات تلوى الأخرى ، هل الدرك هم طرف في تشجيع الجريمة ؟ هل إلى هذا الحد بلغت قساوتهم ؟

ألا يتطلب تحقيق جاد وحازم على كل المعاملات والسلوكات المنافية للقانون ، والتي تصدر من عون أو ضابط هيئة نظامية ، يفترض أن يعطي مثال للإنضباط والإحترام وكل ما يعطي مصادقية بأن الأجهزة الأمنية طرفاً محايداً ، ولا يمثلون إلا القانون و القانون جاء لخدمة بني البشر ؟

في آخر الشكاوي الموجهة لقيادة الجيش و الدرك
هل هناك تعليمات محدد أنتجت مثل هذه الأساليب و السلوكات المستفزة في التعامل مع المواطنين وفي أكثر من مرة خلال الأشهر الأخيرة خاصة ؟ إلى درجة أضحت تعطي قوة لمن يريد أن يرتكب جريمة ، أو يعتدي على شخص ؟

للإشارة أن آخر الشكاوي التي وصلت وزارة العدل و قيادة الجيش و حتى الدرك الوطني تكشف كيف أن أعوان بساحة بابا الحداد وسط غرداية ، ارتكبوا فظاعات بل و سمحوا لأنفسهم بأن يقوموا بسرقات للممتلكات بكل أريحية طوال ساعات 2 إلى 7 مساء ، و تحديداً  أمسية 9 جانفي الماضي ، ورغم إلحاح الضحايا ، أكثر من 10 ضحايا لأن تسارع الشرطة العلمية و فرقة الأبحاث الجنائية ، لجمع الأدلة و فحص قطرات الدم المتروكة بعين المكان و لكن و لا جهة تحركت..و هذا يثير لغز ، و يشجع على الإجرام أكثر.
إلى حد الأن و لا قرار واضح يطمئن بوجود جدية في التحقيقات و وضع حد لمثل هذه التجاوزات و التصرفات و السلوكات التي تضر و تضرب بصورة المؤسسة الأمنية في الصميم ، بل و تشجع على مزيد من العنف و التعديات و الإجرام.

أرجوكم أنتبهوا من التحريض و المحرضين

و قد إستهل باباعيسى كلامه من التحذير مما يدعو إلى التحريض ، مهما كان نوعه وكان يقصد عدم توظيف قضيتهم ، توظيفاً غير سوي وخاصة في هذا الشهر الكريم شهر الرحمة ، قبل أن يبدأ في الحديث عن فصول المآساة ، و كيف تم إنقاذهم إلى غاية وصولهم إلى مستشفى غرداية ثم دويرة المتخصص.

هل أضحت لغة الإنتقام قاعدة ؟
منذ أسبوع فقط أعوان الدرك يقومون بتكسير زجاجات السيارات في قلب مدينة غرداية ، و أمام مرأى الجميع ، نتيجة تعرض أحد أعوان الدرك لاعتداء عنيف ، و إذا كان هذا الإعتداء لا أحد يقبل به فهو نتيجة التواطؤ الكبير الملاحظ في عملية إدارة الأوضاع الأمنية ، ولم يتخذ بشأنه إلى حد الآن أي إجراء حاسم لوقف مسلسل تقسيم غرداية بواسطة فرق الدرك التي يتم تغييرها من حين لآخر وفق ما يريده المخططون لمشروع تعفين غرداية فهل يعقل أن ينتقم الدرك بالمواطنين ويقومون بتكسير سياراتهم حين يتعرض أحد الأعوان لاعتداء من طرف أي كان ، الجميع يعلم أنه ناتج عن وجود تواطؤ صارخ و مسفز في الميدان.

هل سنفاجأ غداً بمسيرة نحو الرآسة ؟
في ظل غياب تحول واضح وجدري في أمر تسيير الأوضاع الأمنية بما يبعد أي شك بوجود تواطؤ يدفع ثمنه المواطن وعون الدرك معاً ، هل سيفاجأ هؤلاء غداً بمسيرة نحو الرآسة ، لتقلب الحسابات وتضع حد للتواطؤ و الإعتداء على هذا العون أو ذاك نتيجة تداخل التعليمات ؟
حينها ربما سيتغير مسؤولون في العاصمة والمفتش العام ولا يتغير شئ على رأس الأجهزة في غرداية ، و يبقى التعفين يواصل حلقاته وفق “الأجندة” التي تدار ربما من قبل جهات أجنبية بواسطة أجهزة يعتقد أنها في خدمة وحماية المواطن الجزائري و صون ممتلكاته في الداخل فإذا بها تؤدي وظيفة أخرى تحمل أكثر من لغز..(..)
منذ ثلاث سنوات نفس المسؤولين لا شئ تغير.(..)

الجميع يتذكر في رمضان سابق منذ 3 سنوات قبل أن يحدث كل ما حدث في غرداية ، حين قام الدرك بتلك اللفتة الجميلة الرائعة المتمثلة في استقبال الناس في مدخل غرداية بالتمر والهدايا بل ، و حين استقبلت فرق الدرك بـ “الغايطة” و الزغاريد وبفرحة لا تتصور مباشرة إثر اعتداءات و انتهاك حرمات المقبرة ، فجأة تنقلب الأوضاع اليوم ، و أصبح من يتعرض لاعتداء بشع وتحرق سيارته يواجه بالعصي و بوحشية لا تتصور ، كأنهم ليسوا مع بشر ، ولم يتغير أي مسؤول لحد الآن رغم حجم البشاعات و الخروقات أما عن طريقة توظيف الهيليكوبتر لمزيد من الإستفزازات و تحريك الشارع حين محاولة تنفيذ أي خطة جديدة وتعفين الأوضاع من جديد فهو لغز آخر يثير كذلك أكثر من تساؤل ونقاط تعجب.
و من يريد أن يسمع الحقيقة بأذنه فما عليه إلا أن يزور مرضى غرداية في مستشفى الدويرة حيث يوجد هؤلاء المواطنين الأربعة و أجسادهم مفحمة.

إعلام تحركه أجندة و يخفي الحقيقة (..)
و المفارقة أن الإعلام من جهته الذي يركز عادة على تعميق النزعة العرقية و المذهبية و بشكل أصبح مقصوداً و بشكل مركز و واضح لحاجة في نفس ” أجندة” أو جهة ما تخطط والأبرياء يدفعون الثمن ، لا يتناول أو يناقش أصلاً مثل هذه الخروقات و الفظاعات و الإعتداءات التي تطرح أكثر من لغز ، بل و تثير الحيرة و خاصة حين يتعلق الأمر بسرقة ممتلكات المواطنين و تخريبها من طرف أعوان دولة و بلباس رسمي.

أو تعامل لا إنساني مع مواطنين تعرضوا لاعتداء بشع بحرق أجسادهم بـ ” الملوطوف” نتيجة شعور مرتكبي الجرم بأن هناك فعلاً تواطؤ عام ، و عدم جدية في إدارة الأوضاع الأمنية بحزم واحترافية و حياد.
هكذا أصبح إعلام الدعاية الذي لا يتناول و لا بحرف هذه الممارسات ، كأنه هو كذلك طرفاً في مسلل الإجرام الذي يؤطر لسيناريو تقسيم غرداية الممنهج.

بتوفير اللاأمن عوض الطمأنينة و الأمن ، بعد أن كان في غرداية أمن..(..)     ح.داود نجار

يتبع : من مستشفى الدويرة سجلنا هذه الحقائق كذلك

Comments

comments

عن elwahadz

13 تعليق

  1. مشكورا استاذ و الله تحليلك و ردك و وقوفك في و جه الطغيان يحمس و يزيد ثباتا و كل هذا يدل على وجود رجال واقفون للحق و النهي عن المنكر …. تحيت احترام و اجلال

  2. عندما نسمع ونقرا مثل هذه التصريحات أعلم أن الجزائر ليست على مايرام

  3. حسبنا الله ونعم الوكيل

  4. حسبنا الله ونعم الوكيل

  5. لا حول و لا قوّة إلّا بالله. يعاملوننا و كأنّنا لسنا ببش. حتّى الحيوان و النبات لا يجوز فيه هذا. فما بالنا باإنسان

  6. حسبنا الله و نعم الوكيل

  7. حسبنا الله و نعم الوكيل

  8. دوام الحال من المحال

  9. حسبنا الله و نعم الوكيل

  10. الحمد لله أن هناك إلاه يعبد ويحاسب إدا فعلى الله الإتكال حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولاقوة إلا بالله

  11. فال تعالى : الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . صدق الله العظيم
    دعوة المظلوم كالرصاصة القوية,تسافر في سماء الأيام بقوة لتستقر بإذن ربها في أغلى مايملك الظالم ياااااارب انتقم من الفاعل و المتفرج و الساكت عن هذا المنكر

  12. حسبنا الله ونعم الوكيل

اترك رد

إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: