أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / آخر خبر / بداية محاكمة أمبراطورية كونيناف.. و8 سنوات لبهاء طليبة

بداية محاكمة أمبراطورية كونيناف.. و8 سنوات لبهاء طليبة


كانت الساعة تشير إلى العاشرة و الربع من صبيحة أمس الإربعاء حين أعلنت القاضي زيوش عن افتتاح الجلسة و باشرت في المناداة على أطراف ملف القضية ليتقدم المحامون نحوها لطلب تأجيل الجلسة لعدم إطلاعهم على ملف القضية إلا أن رئيسة الجلسة رفضت الطلب و أكدت أنه سبق تأجيل المحاكمة لجلستين متتاليتين و تطلب منهم تقديم الدفوع الشكلية قبل الشروع في استجواب المتهمين.
وفي السياق ذكرت هيئة الدفاع بتاريخ إبرام الصفقات الذي يعود إلى سنتي 2013 و2014 وهو ما يبرر حسبها وجود تقادم في الملف، وأفادت أن التهم الموجهة للإخوة كونيناف وحتى الشركات المعنوية هي نفسها نسخة طبق الأصل دون وضع اعتبار لشخصية ارتكاب الجريمة والعقوبة، ليطالب المحامون ببطلان إجراءات المتابعة وأمر الإحالة الصادر في القضية، وأوضح المحامي أن ملف الدعوى تميز بالعديد من العيوب الإجرائية ومنها المزج الجماعي للاتهام ومتابعة الأشخاص المعنوية بنفس تهم الأشخاص الطبيعية فضلا عن تعيين ممثل قانوني بطريقة مخالفة للقانون وفي الوقت بدل الضائع بتاريخ 13جويلية 2020، لتأمر القاضي بضم الدفوع الشكلية للموضوع وتباشر في الاستجواب.بداية جلسة المحاكمةرئيسة الجلسة تنادي كونيناف رضا للمنصة لتسأله : أنت متابع بتهم تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة والناجمة عن عائدات إجرامية وحيازة ممتلكات ناجمة عن جرائم الفساد وتحريض موظفين عموميين على استغلال نفوذهم الفعلي من أجل الحصول على منافع غير مستحقة في مجال الصفقات العمومية، والتمويل الخفي لحزب سياسي والاستفادة من تأثير أعوان الدولة لإبرام صفقات مخالفة للتشريع والزيادة في الأسعار ماذا تقول في ذلك؟
رضا كونيناف: أنكر التهمة سيدتي الرئيسة. هل أستطيع التكلم بالفرنسية؟
– القاضي : لا تكلم بالعربية العامية.
تبدأ القاضي الاستجواب حول ملف خصخصة شركة “كوغرال” لإنتاج الزيوت بالجزائر العاصمة ووهران وتستفسر المتهم، كيف تحصل على مؤسستين عموميتين؟ يجيب: “كانت هناك مناقصة تقدمت لها ورست على شركتي”، تستفسره القاضي “كم بيعت كوغرال ألجي وكوغرال وهران؟”، يرد بطريقة مبهمة لا أتذكر، تواجهه بما ورد في الملف: “قُدر مبلغ التنازل في 2006 لكوغرال ألجي بنحو 42 مليار سنتيم مع التزامات تخص تسديد المبلغ المتبقي بنحو 29 مليار سنتيم ورفع رأسمال الشركة بنحو 28 مليار سنتيم وعدة التزامات أخرى أما بالنسبة لكوغرال وهران فكانت قيمة التنازل بنحو 53 مليار سنتيم وعدة التزامات؟ هل دفعت المبالغ التي كنت مطالبا بها؟ يرد: “نعم خلصت”. تسأله مرة أخرى “بالنسبة للالتزامات التعاقدية هل نفذت؟” يرد: نعم الشركة كانت بصدد تنفيذها وكل شيء كان يسير بشكل عادي.
– القاضي: ما هي الحلول بعد خصخصة الشركة؟
كونيناف: لم نتمكن من تسوية الديون.
– القاضي: بالنسبة للنزاع وصلتم لحله بوجود خبرة لصالحك بقيمة 120 مليار سنتيم لك؟ مع مسح الديون من قبل مجلس مساهمات الدولة في سنة 2012، حيث تم إلغاء ديون مؤسسة ميناء الجزائر ومسح ديون مستحقة؟
كونيناف: لا يمكنني تأكيد الأرقام دون الاطلاع على الوثائق.
– القاضي: هل تحصلت على قرض مالي لتسديد الديون؟
كونيناف: لم أفهم، نعم تحصلت على قرض لتسديد الديون الخاصة بـ”كوغرال الجي” ووهران.
– القاضي: هل عملت المؤسسة من بعد ؟
كونيناف: نعم كانت تشتغل وانطلقنا في الإنتاج.
– القاضي: من بين شروط الخوصصة هي الحفاظ على العمال هل حافظت عليهم؟
كونيناف: نعم لكن هناك من ذهب من تلقاء نفسه كانوا 1500 وغادر نحو 600.
– القاضي: الأوعية العقارية والامتيازات التي حصلت عليها على مستوى موانئ الجزائر ووهران وجيجل؟
كونيناف: ملك الشركة وليست لي.. الشركة هي من اشترت القطع الأرضية لا يمكنني تحديد المسافات.
– القاضي: بالنسبة لميناء الجزائر تحصلت على نحو 64 ألف متر مربع هل دفعت الديون؟
كونيناف: لا.
– القاضي: لكنك منذ 2008 لم تدفع الديون بدليل أن مجلس مساهمات الدولة مسح كل ديونك على مستوى ميناء الجزائر.
كونيناف: لا ليس كذلك.
– القاضي: في ميناء وهران حصلت على 8841 متر مربع ولم تدفع المستحقات أيضا؟
كونيناف: لا ليس لي علم هذا الوعاء العقاري يخص الشركة لم أدفع المستحقات لأنهم منعوني من الدخول.
– القاضي: ماذا استفدت في ميناء وهران؟
كونيناف: لا أستطيع التأكيد كم من وعاء عقاري.
– القاضي: هل طلبت توسعة عقارية بمساحة 2000 متر؟
كونيناف: لا هذا خاص بالشركة.
القاضي من جديد: بعد ستة أيام، تم حل المشكل، وتم قبول التوسعة، هل يعقل ذلك؟
كونيناف: لا يجيب.
القاضي: لديك وعاءين عقاريين آخرين بمساحة 10 آلاف متر مربع لفائدة شركة “ميتريس”؟
كونيناف: نعم
القاضي: لماذا قدمت طلبا لوالي جيجل وآخر لمدير الميناء؟ طلبتم 15 هكتارا، ثم 16 هكتارا، واحدة منحها لك الوالي والثانية مدير الميناء لأجل بناء مصنع؟
كونيناف: ليس ليـ بل الشركة.
– القاضي: هل اتصلت بالمسؤولين على مستوى مجلس مساهمات الدولة للحصول على الصفقات والحلول؟
كونيناف: لا أتذكر.
القاضي: مجموع الصفقات التي تحصلتم عليها في قطاع الموارد المائية وهي 11 صفقة منذ 2011 بلغت قيمتها أكثر من 14 الف مليار سنتيم ومنها عن طريق التراضي البسيط. وجميع صفقات الموارد المائية كانت مع شريك أجنبي لماذا؟
كونيناف: لأن دفتر الشروط ينص على وجود خبرة أجنبية.
القاضي: ألم تكن قادرا كشركة وطنية الحصول عليها باعتبارك خدمت أكثر من 11 صفقة، ألم يكن بإمكانك عملها دون شريك أجنبي؟
كونيناف: نعم، في بعض الأحيان، لكن الدولة فرضت علينا.
القاضي: هل كان هناك تحكيم دولي فيما يخص صفقات قطاع الموارد المائية؟
كونيناف: نعم، كان هناك وربحنا التحكيم.
القاضي: بالنسبة لملف اتصالات الجزائر الشراكة، فيمَ تمثلت؟
كونيناف: “مخادع” هاتف حرية تم تتصيبها في 1400 بلدية، لكنها لم تعمل.
القاضي: اتصالات الجزائر قامت بالحجر تحفظيا على حسابات شركة “موبنيل”؟
كونيناف: قمنا بالتفاوض لحل النزاع، قضيتنا كانت رابحة وحصلنا على تعويض بقيمة 281 مليار سنتيم.
القاضي: هل حصلتم على التعويض؟
كونيناف: لا، بقينا 8 أشهر “مربوطين”.
القاضي: تم حجز أرصدة الشركة وبما فيها الخاصة بالعمال.
كونيناف: لم يمنحونا المبالغ.
القاضي: هل كانت لديكم صفقات مع وزارة الطاقة والمناجم؟
كونيناف: نعم، شركة كوجيسي في عين قزام وتيارت للتنقيب عن معدن ثمين.
حاولت القاضي زيوش وسيلة مواجهة المتهم رضا كونيناف بمجموع الصفقات التي تحصل عليها في عدة قطاعات منها قطاع الموارد المائية ومجموعها 11 صفقة بلغت قيمتها أكثر من 14 ألف مليار سنتيم، وصفقات في قطاع الطاقة والمناجم تخص انجاز المقر الاداري لنقل الغاز وقاعدة الحياة بتندوف ومشاريع تخص اتصالات الجزائر لإنجاز “مخادع هاتف حرية” التي دخل بسببها في نزاع مع مؤسسة اتصالات الجزائر وحصل على تعويضات بقيمة 281 مليار سنتيم دون أن ترى هذه المخادع النور أو يتم تشغيلها، ومشاريع ربط ميترو الجزائر بنظام كامل وعدة وعاءات عقارية بموانيء جيجل ووهران والعاصمة والحصول على شركات عمومية في إطار الخوصصة من عند مجلس مساهمات الدولة، مع الاستفادة من عملية مسح الديون، فضلا عن استفادته من مشاريع “حظائر صناعية” بكل من عين وسارة وبن عبيد وقصر البخاري لإنجاز أنفاق الكهرباء والغاز والمياه، إلا أن المتهم لم يكن يرد على أسئلة المحكة إلا بشكل مبهم، فتارة يقول لم أفهم اللغة العربية، وتارة أخرى يرد أنه لا يتذكر قيمة أو مجموع الصفقات، في حين برر عددا منها بحصول شركاته على المناقصة لكونها أفضل وأقل عرض، وطيلة استجوابه لأكثر من ساعتين لم يدل رجل الأعمال اللغز بأي تصريح واضح حصوله أو استفادته من هذه المشاريع والصفقاتأما بخصوص علاقة كونيناف بمسؤولين نافذين في الدولة كانوا على رأس القطاعات الوزارية التي تحصل فيها على عدة مشاريع وصفقات في عهد النظام السابق، فرد المتهم أن علاقته بالمسؤولين لا تعدو كونها علاقة صداقة عادية ولم يتوسط له أي مسؤول لفض النزاعات التي كانت تخص مشاريعه أو الحصول على الصفقات، لتواجهه القاضي بما ورد في التحقيق قائلة: “كل هذه المشاريع والصفقات يوجد إطارات ومسؤولون في الدولة كانوا على رأس عدة وزارات في النظام السابق وجدوا لديك اتصالات معهم؟”، يجيب “يوجد الوالي السابق لوهران زعلان عبد الغني اتصل بي ليشكرني حول أحد المشاريع” تسأله القاضي: “ألم تطرح عليه مشاكل صفقاتك؟”، يرد: لا سيدتي الرئيسة.
وتواجهه رئيسة الجلسة من جديد بما ورد في التحقيقات: “تم العثور على اتصالات بينك وبين مستشار الرئيس السابق شقيقه السعيد بوتفليقة؟”، يجيب “هو صديقي”، لتسأله “هل وظفت صداقتك به من أجل الحصول على الصفقات وتسوية مشاريعك وديونك؟”، يرد المتهم: “لا أبدا، هو صديقي وفقط”، وكررت الرئيسة طرح السؤال عليه لتوضيح علاقته بمستشار الرئيس السعيد بوتفليقة، إلا أنه أعاد نفس الإجابة التي تؤكد عدم استفادته من نفوذه.و ينتظر في قادم الأيام استجواب أطراف أخرى متهمة في هذا الملف كالوزير الأول أويحي وسلال الأول موجود في سجن بشار والثاني بسجن المنيعة بولاية غرداية.

Comments

comments

عن elwahadz

اترك رد

إلى الأعلى
Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: