أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / آخر خبر / حين يُلجم الصحفي أو يُدجن و يُسجن.. الكل في خطر

حين يُلجم الصحفي أو يُدجن و يُسجن.. الكل في خطر

حين يُلجم الصحفي أو يُدجن و لا يستطيع قول الحقيقة أو مجرد التفوه بها ، فإن الجميع في خطر..

المواطن الصادق مع نفسه و مع غيره هو ذلك الذي يتعود على0 ----- قول الحقيقة ، و تقبل النصيحة ، و الصحفي هو ذلك الذي يحترف الحقيقة في زمن أضحى فيه العالم بأسره يعيش زمن ما بعد الحقيقة..

و من الحقيقة الواجب التصدي لها ، الدعاية و التضليل حين تصبح مهيمنة على البيئة الإتصالية لأي مجتمع كان.. و الدعاية قد تؤدي إلى المهالك و الخراب ، و قد تخترق الدول وتدمر بواسطة آلة الدعاية والتضليل.. و الدولة القوية هي الدولة التي تقوي العمل الصحفي المحترف ، لتقلص من مجال الدعاية و الإشاعة.. و مختلف أشكال و ألوان التضليل..

نحن في زمن لم يعد فيه الفرد العادي و حتى المتخصص يفرق بين عالم الدعاية و علم الصحافة ، و لا بين فن الحقيقة ، و فخ الإشاعة وفن التضليل و التعتيم..

ما الذي أوصلنا إلى هذا الوضع المُفخخ ؟ و هل يمكن تصحيحه ؟ أم الوقت قد فات.. (..)

أين هم الخبراء و المتخصصون.. و الباحثون و المبتكرون ؟ هل دخلنا الحضارة فعلاً ؟ أم لا زلنا غارقون في مستنقع الجهل المبرمج بالعلم..؟ و هل يوجد جهل مبرمج بالعلم أصلاً ؟

2

أخصائي الطب من واجبه قول الحقيقة في تقريره الطبي ، و قبل قول الحقيقة عليه أن يكون مقتدراً ومتدرباً وصاحب كفاءة في التشخيص قبل تحديد محتوى ونوع الوصفة ، أو القيام بالعملية الجراحية لاستئصال الزائدة الدودية أو أي عضو أصابه التلف وقد يشكل ضرراً لبقية الأعضاء ، فهو مؤهل لهذه المهمة ، و لا يمكن القيام بها شخص آخر عادي.. و بلا علم أو تكوين في التخصص الدقيق..

في حالة الخطأ ، إن أخطأ الدكتور الجراح في تحديد الوصفة أو تسطيح التشخيص فإن الضرر يعود إلى فرد واحد فقط ثم يأتي الآخر.. لكن حين يتعلق الأمر بالصحفي فإن الأمر سيعود بالنفع أو الضرر على المآت و الآلات و الملايين..

و البلد القوي قبل أن ينجز الطرق السيارة و مشاريع الترامواي لتسهيل عملية نقل المواطنين ورجال الأعمال.. يفترض أن يوفر البيئة الملائمة لقول و نقل الحقيقة بدقة وعلم و احترافية.. و يصرف لها ضعف ما يصرف غلى الطرق السيارة و مشاريع الترامواي..و المسجد الأعظم..

3

الإحتلال في هذا العصر يتم عن طريق محاصرة هذه المهنة المسماة الصحافة ، باختراقها أولاً و محاولات تدجينها كمرحلة ثانية ، حين يعيش الخلق في غموض و خوف و تعتيم مستمر.. و تحل محل الصحافة آلة الدعاية و المكر ، و بالدعاية تتحقق أهداف أحتلال و دمار وخراب الدول.. عوض الإعمار..(..)

و حين نبني المؤسسات التعليمية ونصرف عليها آلاف الملايير ونبني الجامعات ومراكز البحث ، في حين أننا لا نقوي مهنة البحث عن الحقيقة ، لكي لا يحل محلها التضليل و الإشاعة و الظلم والخلف و الحيف ، و كأننا لم نبني شئ.. و كأننا نسير وراء الوهم..

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-12-12 09:54:04Z | | ^

مصير أجيال ستنشأ وسط بيئة يسيطر عليها الأكاذيب و التضليل و الإشاعة..

أحدهم قال ” لا ديمقراطية بلا عدالة مستقلة و صحافة قوية..” فهل يمكن تحقيق ذلك على أرض الواقع ، قبل أي مشروع آخر كالطرق السيارة الأنفاق العملاقة و مشاريع00 xxc السرطان و المسجد الأعظم..؟

مستقبل الجزائر أو أي بلد آخر لا يمكن الأمل فيه إلا بمن يدرك حقيقة عمق هذه المقولة ذات الدلالة القوية..

و طرق تجسيدها على أرض الواقع.. بها يمكن أن تصبح الجزائر أو أي بلد آخر عالماً آخر مختلف..

4

و هل تناولت الصحافة في زوبعة جريمة خاشقجي الحقيقة ؟

أم كل ما قبل مجرد ” براباغندا ” لتحقيق مآرب أخرى أكثر بشاعة من الجريمة نفسها ؟

و بأداة تسمى الصحافة.. مهنة البحث عن الحقيقة..

في زمن ما بعد الحقية..  ح.د.نجار

Comments

comments

عن elwahadz

اترك رد

إلى الأعلى
Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: