و أعلنت المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي، في مستهل فبراير الماضي، فتح “بحث أولي” وهي مرحلة تسبق فتح تحقيق، في حملة دوترتي على المخدرات بعدما أدت إلى إعدام آلاف الاشخاص من المهربين ومتعاطي المخدرات المفترضين بدون محاكمات.

وأضحت الفيليبين أول دولة في جنوب شرق آسيا موضع تحقيق من المحكمة الدائمة الوحيدة المخولة بالنظر في جرائم الحرب.

وتبعا لذلك، سحب رئيس الفيليبين وهو محام سابق، انضمام بلاده إلى معاهدة روما المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية.

وصرح رئيس الفيليبين، خلال مؤتمر صحافي في دافاو (جنوب) “ما هي شرعيتكم الآن؟ بما أننا غير موقعين للمعاهدة (…) فإنكم لا تملكون الحق في إجراء ملاحقات قضائية” بحق الفيليبين.

وأورد “السيدة فاتو، لا تحاولي القدوم إلى هنا لأنني سأمنعك، ليس خوفا منك بل لأنك لا تملكين أي حق في التحقيق هنا وحول شخصي لا الآن ولا بعد مليون سنة. هذا غير قانوني وسأوقفك”.

وكان الرئيس دوتيرتي وعد إثر انتخابه في 2016 باجتثاث تهريب المخدرات من خلال القضاء على عشرات الآلاف من “المنحرفين”.

ومنذ انتخابه، قتل نحو أربعة آلاف متعاط مفترض للمخدرات بيد الشرطة، بحسب إحصاءات رسمية.

ولن يكون انسحاب الفيليبين من المعاهدة نافذا إلا في غضون عام. ويرى مختصون وحقوقيون أن ذلك لا يمنع التحقيق في عمليات القتل.