أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / أسود على أبيض / سفير اليابان يؤكد.. ” الجَزائر يمكن أن تكون أقوَى بَلد في العَالم ” ؟!!

سفير اليابان يؤكد.. ” الجَزائر يمكن أن تكون أقوَى بَلد في العَالم ” ؟!!

10703601_730974930273695_3745512153211884090_nقراءة في رسالة السفير الياباني في الجزائر “تسوكادا كاوادا ” تركها للمواطن الجزائري و هو يغادر بلادنا بعد ثلاث سنوات قضاها بيننا، و حمّلها الكثير من الدلالات العميقة سبق وأن أشرنا إليها في مقال منذ أزيد من عام نعيد نشره اليوم.

السفير الياباني في رسالته التي حملت عنوان “ما اكتشفته في الجزائر” عدد تنوع وجمال الطبيعة في الجزائر و ثرواتها و كنوزها و خصوبة تربتها. و قال إنه لو تزاوجت الأرض الخصبة مع نور الشمس الساطع في الجزائر ، و هو ما لا يتوفر بكثرة في بلادنا [ مع أنها تسمى بلاد الشمس الساطعة] لأصبحت الجزائر “مطمورة“ العالم، الذي يعاني من أزمة غذاء و هي التي كانت توصف بـ “مطمورة“ روما . ودلّل على ما يقوله، بأنه جرب زراعة نباتات حمل بذورها من اليابان فنمت بسرعة.
و بين رسالة السفير الياباني ورسالة فرنسا للجزائر وما تحمله من أطماع وحيل لا تنتهي ندرك ما يجب فعله عاجلاُ لتحقيق حلم أجيال الجزائر.
و في مقالنا منذ أزيد من عام نكرر نشره اليوم ندرك جيداً أولويات عاجلة ، وجب التركيز عليها إن نحن فعلاً نريد الخير والرقي لهذا البلد الذي وهبه الله كل سبل النجاح والتفوق إن نحن أردنا ورفعنا عن أنفسنا الكسل والغباء والجهل الممنهج.

2
المقال هذا نصه ” ربما قد لا يصدق البعض هذا العنوان ، و قد يعتبره البعض الآخر وهم ، و لكن أبينا أم كرهنا هي الحقيقة.. و بالدليل و المعطيات ، إلا إن نحن نريد أن ننجز العكس بعجزنا و جهلنا و سطحياتنا في التفكير و التدبير ، و تخاذلنا و قابلية عقولنا للتكلس.. والتحجير ، حين يريد البعض أن يغلب اليأس والتخلف على أفكارنا !!

نحن نعلم أن أمريكا لا ترغب في أن يكون هناك دولة قوية غير تابعة في هذا الكون ، و من حاول فإن أجندة ” الفوضى الخلاقة ” ستلاحقه ، و هي له بالمرصاد.

و” الفوضى الخلاقة ” هي استراتيجية لها كفاءات و ميزانيات و مراكز تدريب و تأهيل لكل ما يناقض العلم والطبيعية والفطرة البشرية. ، من مخلفاتها ما يواجهه العالم من وحشية وفوضى ومجازر.

سبق و أن أشرنا في أكثر من مقال سابق أن الجزائر قادرة بما تملك من كفاءات و قدرات و مهارات قبل الثروات لأن تصبح ” بنصف ساعة أسبوعياً على فضائية تحمل معالم الإحتراف و الذكاء الصحفي ” متخصصة في تشريح و بعمق عن ظاهرة من ظواهر الفساد ، أن تصبح أفضل من سنغافورة في أسابيع ، بل و أقوى بلد في العالم إن هي أدركت و بجد كيف تحمي نفسها من أجندات التفكك ، و التبلد و مشاريع الإختراق و التضليل المتسارعة ، في سياق الرغبة في الإيقاع بها في فخ التبعية باستمرار ، و التجاذب المبرمج والتسطيح المُمنهج للطاقات و العلاقات بين أبنائها وطاقاتها من جهة و مع مختلف مكونات وتحديات العالم من جهة أخرى.

ولم أكن أتصور أن أسمع أمس في إحدى القنوات على لسان أحد خبراء الإقتصاد الدكتور مستور بأن الجزائر ضعيفة ولا يمكن أن تتفاوض مع ” الغات ” منظمة التجارة العالمية ، ولا أدري ما هي المعايير التي حكم بهذا تقييمه ؟ في حين تأتي مديرة البنك الدولي إلى غاية الجزائر تتسول منا لكي نمنحها قرضاً ، ليمنحه الصندوق لدولة أخرى ، و هل أمريكا قوية وهي مثقلة بديون قد تؤدي بها إلى حافة الإفلاس في أي لحظة ؟

والسعودية بما تملك من ثروة و بقية إمارات الخليج لا تتحرك لتساعد غيرها إلا بعد الترخيص لها من طرف أمريكا ، في حين أن الجزائر ما تزال تملك من الحرية و النعم الكثيرة و من الأوراق القوية ما لا تملكه دول الخليج بأكملها و أمريكا ، و ما ينقصها هي بعض ” الرتوشات” والقواعد العلمية الغائبة ، وتصحيح بعض المفاهيم والعقليات البالية ، و تواضع أبنائها وقدراتها حتى لا يفوتوا الفرصة التاريخية التي منحها الله لنا و في هذا الظرف بالذات.

3

وبعيدا عن التحليلات النمطية القديمة ، و التسويق الغبي للأجندات عما يحدث بعد التغيير الحكومي الأخير خاصة ، وما هو خفي من ترتيبات لخوض عتبة أفريل 2014 وارتباطات الوضع بمصالح القوى الراغبة في الهيمنة و التبعية التي تحرك الخيوط و بمهارة من بعيد ، وتقدم الضمانات قبل كل قرار لصالح هذا أو ذاك ، ليس بالضرورة أن يكون ذلك حبا في سواد عيوننا ولكن ضمن خطة إضعاف ممنهجة لكل الدول التي يمكن لها أن تكون في لحظة ما أقوى دولة في العالم من حيث استقلالية قراراتها وما تملك من قدرات ومفاتيح إقلاع تساير العصر.

الجزائر أقوى بلد إن هي حررت قطاعين أساسيين لا يتحقق الإقلاع الحقيقي والعملي إلا بهما ، وهما قطاع القضاء ليصبح قادراً على غرس الشعور بالطمأنينة لدى أبسط مواطن ، وفق المادة الدستورية المستقرة في صفحات كل دساتير الجزائر منذ الإستقلال ، و لكن ضرب بالمادة عرض الحائط ، بل و ليس لها أي وقع على أرض واقع الناس ، و المادة تنص أن [ المواطنين سواسية أمام القانون ] ، و الرقي بمستوى الإنصاف في الأحكام القرارات ، والقدرة على رفع الظلم عن المظلوم لا بحماية الظالم و التفنن في أشكال رعاية أساليب مكره ، و هذا لن يكون إلا عن طريق التصدي الحقيقي لبشاعة الفساد الكبير الذي ينخر الكثير من المؤسسات العامة و في مقدمتها القضائية ، لا أن يُحمي الفساد بقانون مكافحة الفساد !! أو يواصل في تمويه الشعب بالخطب والتصريحات الرنانة و بقائمة قوانين مفخخة أو ملغمة ، لا تسمن ولا تغني من جوع ، هي مجرد تمويهات خادعة تتكرر من عشرية إلى أخر ى ، إلى أن أصبحت الجزائر أقوى دولة في الفساد في العالم ، و أبشع من إيطاليا ، بسبب إفرازات عشرية العشوائيات والمجازر والدمار.

المشكل حين يسأل القاضي نفسه اليوم ، و بصراحة هل هو من يصدر أحكامه حسب ما تمليه قناعاته في القضايا الهامة والحساسة خاصة ، يجد الجواب أن جهات أخرى هي التي تملي ما على القاضي فعله ، وهنا مكمن الخطر ، و جوهر بناء مصداقية مؤسسات الدولة.

4

و قبل القضاء تحرير الإعلامي وقبل الإعلامي تحرير مؤسسات الإعلام من تحت سلطة هيمنة العصابات و قوى المكر و الفساد انطلاقا من مكتب الإشهار بشارع باستور ، علنا ندخل عالم آخر نشهد فيه الصحافة ميدان آخر أرقى و يتسم بالإحترافية و الجودة والعمق قبل الجرأة و القدرة على التصدي وبفعالية لمختلف المعوقات التي تغرق الإنسان في دوامة أوحال التخلف والعنف و عصابات الفتن المبتكرة من قبل قوى الإجرام التي تدفع لهاالدولة من خزينتها لأداء ما هو مطلوب من مهمة ، إذ لا فرق بين الصحافة و مهنة الطب و الجراحة إن لم نقل أن وظيفة الصحافة أخطر و أدق و أنبل لأن بالصحافة تحاصر الإشاعة وعوامل الفتن والصراعات و الحروب ، وتغرس الطمأنينة ، ووضع نهاية لإعلام الدعاية و المكر والإجرام ، إذ بالدعاية يتم التأسيس لبيئة العنف و الخبث والفساد ، وهو الإعلام الذي يتحكم فيه بارونات الريع و الفساد وجشع الشركات المتعددة الجنسيات ، و تتصدرها شركات السلاح وسماسرة ريع النفط.

إذ يشعر الإعلامي أن لا فرق بينه وبين أي مملكة في الخليج سواء كانت قطر أو العسودية ، إذ أن ما يكتب لا يصب إلا في خانة قوى الهيمنة والمكر والإجرام ، ولكن لا أحد قادر أن يفصح بالحقيقة مخافة فقدان ” الخبزة ” هكذا أفصح أحد الإعلاميين المشتغلين في قطر ذات يوم ويحمل رتبة دكتور، ولكنه لا يستطيع أن يبدي برأيه بحرية وعلم فيما يحدث في إمارة تسمى قطر.

و الإشتغال بعلم واحترافية ودقة و مهارة في مجالي الصحافة ، و فن تحصين القيم من زوابع التفكيك ، و الرقي بمستوى صناعة الرأي العام ، و العدالة التي تحصن معنويات ونفسية مكونات المجتمع من مخلفات المظلم و أشكال التمييز الجاهل و تحجيم قوى الفساد هما الكفيلان بأن يحققا الإقلاع الحقيقي و الحضاري ، لبقية المؤسسات و القطاعات الحساسة الأخرى سواء في الإقتصاد أو في التعليم و في عالم الصحة و العمران ، و سيمكن الجزائر بأن تحتل مرتبة أقوى دولة في العالم ، وهذا ليس خيال و لا هي أحلام بل هي حقيقة. وبالمعطيات.

حين ندرك أسرار مبدأ الفصل بين السلطات ونركز عليه ، و في مقدمة تلك السلطات العدالة و الصجافة ثم البرلمان.. وبهذا فقط نعالج ظاهرة دولة الفساد التي أضحت من سمات الجزائر و بهذه الورقة يسهل لقوى الهيمنة اللعب و المساومة و الإبتزاز المكثف.

قال تعالى [ ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ] (الروم:41).

نضع ألف مليون سطر تحت عبارة [ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ]..

5

و أي تراخي في مراجعة الوضع الذي يسير عليه جهاز القضاء الذي أضحى الآن مجرد أداة في يد قوى الفساد و الهيمنة والتبعية ، و تحرير مهمة الصحافة وإبعادها مما تعانيه من عبث و سطحية وظلم و إجرام ، يعني أننا نحن بصدد خيانة سيسجلها التاريخ في حق الجزائر أولا وخيانة في حق الشعب ، و خيانة في حق الأجيال ثالثا ، ورابعاً الشهداء الذين سبلوا بحياتهم من أجل أن تتحضر الأوطان و تتحرر من قوى الظلم و الجهل و الفساد و المكر و الإستعباد وقبل كل هذه الأمراض لخطر التبعية.

و هذا الإختيار نعلم جيداً أنه ليس بالأمر السهل ولا بالهين ، لأن هناك جهات دولية و مؤسسات ربحية “مافياوية” وشركات متعددة الجنسيات ، لا تريد لأي بلد يدين بالإسلام خاصة أن ينجح إلا وفق أجندة التركيع والإغراق وسط وحل الفساد و التبعية و الإستعباد ، و قد أسست هذه الجهات أجندات غاية في الخبث و المكر و الوحشية ، وجندت لها خططاً دقيقة معروفة يجري تنفيذها بقوة ومهارة وتفوُّق هذه الأيام ، مما يجعل الإختيار فعلا أمر صعباً جدا ، و لكن البطولة و المهارة و الجدارة هنا ، كيف يحول المواطن و الإطار و صاحب الخبرة و المبدع الجزائري قدراته إلى أداة تسمح بأن يفرق بين التمرة ، و الجمرة المحفوفة داخل تمرة ، و كيف تخرج البلاد من حالة التبعية وأشكال الإختراق و مكر ” الفوضى الخلاقة “.. هي أجندة صهيونية واضحة المعالم تمتد في عجزنا وجهلنا لمعالم الإقلاع الحقيقي لا الزائف !!

إلى عصر العلم.. و الإشتغال به و بجد و دقة و مهارة..عكس أجندة ” الفوضى الخلاقة “.. التي أنتجت ما سمي بالربيع الصهيوني المدمر للطاقات والقدرات.

أما لماذا عكس دولة ” الفوضى الخلاقة ” الأجندة التي تقف في وجه الإقلاع الحضاري للدول فهذا ما سنتناوله في مقال آخر أدق يفكك خفايا الأجندة التي تحولت إلى ” فوضى هلاكة ” ثم إلى ” فوضى قاتلة ” لا أن تفككنا و تفكك عقولنا و تجمد قلوبنا و علاقاتنا ، و تعطل قدراتنا و آمالنا و أحلامنا بالخير للمستقبل لهذا البلد و للعالم.

و حين نطرح السؤال : كم يساوي عقلك مقارنة بكل ثروة بلدك و باطن و خزائن بنوك الخليج ؟ و هل تم توظيف قدرات نعمة العقل في مواقعها الصحيحة و بعلم و إبداع حسب حجم القيمة التي يمثلمها هذا العقل ، أي هناك مكسب مسبق لا يعدل كل المكاسب الأخرى ، و لكنه معطل لا يشتغل.

حينها نرى كيف أن الجزائر تخطوا خطوات حقيقية لا زائفة نحو أقوى بلد في العالم.. ح,داود نجار

المقال القادم : هل الأثرياء سبب هلاك الأمم ؟

10686796_730975010273687_1802001214574750210_n

Comments

comments

عن elwahadz

تعليق واحد

  1. هؤلاء لا يتحدثون عن فراغ اظن ان السفير ترك كلاما نابعا من قبله لاهل العقول والقلوب الصافية التي تحب الخير للوطن

اترك رد

إلى الأعلى
Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: