أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / قضايا الفساد / سلال.. من عاصمة الأهقار و قطارة إلى القرارة

سلال.. من عاصمة الأهقار و قطارة إلى القرارة

قبل نزوله على أهل الهقار و خلال تواجده بولاية الجلفة ، و منح مفاتيح السكنات التي أفرحت المغبونين من المواطنين ، إلتفت إلى أحد إطارات وزارة السكن ، قائلاً ” لا يوجد في كل العالم دولة تمنح سكنات للمواطن هكذا مجاناً “.. أجبت هذا الإطار بالفعل ، هي ظاهرة تثلج النفوس حقاً ، لكن في نفس الوقت ، لو خالف سلال برنامجه و قطع الطريق الذي يربط قطارة بالقرارة فقط ، قبل انتقاله إلى الأهقار بأقصى الجنوب ، ثم العودة إلى المدية و سطيف ليعاين بالقرارة ظاهرة أخرى لا توجد في كل العالم..

إستغرب إطار وزارة السكن ، عن هذه الظاهرة ” الأخرى ” التي لا توجد في كل العالم ، و كانimages (1) ينتظر إطار تبون ما أقول..

أن هناك أكبر مشروع تعرفه القرارة بمآت السكنات [ 600 سكن ] يندرج ضمن برنامج رئيس الجمهورية ، معطل منذ أزيد من 10 سنوات ، المرقي العقاري يتوسل و هو ينادي ” أتركوني أشتغل “، بل و لا يتوقف من الشكوى لمختلف السلطات محلية و مركزية ، أتركوني يا ناس أوفر مآت السكنات لمن هو في حاجة ماسة إلى سقف يأويه ، و لكن الإدارة لا تسمع عادة ، لمثل هذه الأصوات بل و تعلن العصيان ، و الإصرار على العصيان في وجه كل من يحاول رفع العراقيل عن برنامج الرئيس ، و لا تتقن إلا فن ترك المشروع معطل.. لحاجة في نفس يعقوب (..)

و ما هي هذه الحاجة ، التي هي في نفس يقعوب يا ترى ؟

2

و هناك فرق من يضيع عمره في انتظار سكن ، و بين يضيع عمره في انتظار رفع العوائق ” المفتعلة ” أمامه ليبني مآت وليس مجرد عشرات السكنات للمغبونين..(..)

و المشروع لا يوفر السكن فقط ، بل يوفر مآت مناصب الشغل ، ويوفر قوت العيش لمآت العائلات.. ولكن هناك من له القدرة ليعرقل كل هذه الحلول.. والجهود..

إستغرب إطار وزارة تبون ، و قال معلقاً ” هي فعلاً ظاهرة غريبة ، و أكثرمن محيرة ، ولا تحدث في كل العالم ” و لكن لماذا تعطل هذا المشروع المدرج ضمن برنامج الرئيس ؟ أكيد له سبب (..)

و من هذا الذي يمتلك كل هذه القدرة لكي يعرقل برنامج الرئيس ؟ ويحرم المآت من العيش الكريم.. والشغل المحترم (..)

أجبت الإطار ، السبب أن هناك مشروع آخر أقوى وأهم و أولى من مشروع علاج مشاكل الخلق في السكن ، و الشغل والكرامة ، وهو مشروع ” فرق تسد ” هو فعلاً “مشروع فرنسي” مفروض فرضاً على الجزائر ، وله أعوانه وخبراؤه و” المكلفون بمهمة ” لتنفيذه وسط الأجهزة المختلفة ، ولا أحد قادر على علاج ، أو اتخاذ إجراءات جادة بشأنه
.. و الإلتزام بهذا المشروع ، أقوى من الإلتزام بمشروع برنامج الرئيس بوتفليقة..(..)

و ما هو أفظع أن من يحرك خيوط هذا المشروع ” فرق تسد ” جهات من خارج القرارة ، بل و من خارج ولاية غرداية.. أي من العاصمة.. وفوق الرئيس والوالي ، ورئيس الدائرة والبلدية ، هو مشروع فرنسي محض ، و من الثراث القديم ، مشروع ” فرق تسد ” بامتياز..

و من ابتكر هذا المشروع الخبيث شيطان مارد..؟

3

و هل يصدق أحد أن الدولة بكل مؤسساتها و قدراتها ، وولاتها ، وخبرائها غير قادرة على أن تتدخل لتسهل للمرقي العقاري ، ليواصل الأشغال ، و يحل معاناة مآت العائلات التي تنتظر منذ أزيد من 10 سنوات ، هل فعلاً الدولة بكل مؤسساتها غير قادرة على فعل هذا ؟

ألا يخفي المشروع أكثر من لغز.. و يطرح ألف تساؤل و يثير التعجب ؟(..)

أضفت لإطار وزارة السكن ، ألم يقل سلال منذ قليل و بالحرف الواحد ” نحن جئنا كحكومة لكي نسمع إليكم ، و نلبي طلبات كل الناس و في كل الولايات ” وهل الحكومة دورها أن ترفع الغبن و العوائق المفتعلة ، على أصحاب النوايا الحسنة ، و المشاريع الطموحة ، لكي يتمكن هؤلاء من تحقيق مآت السكنات لمن يستحقها ؟ أم أن تحتكر هي فقط عملية منح السكنات..؟ و من يحاول أن يبادر ويستجيب لتنفيذ جزء من برنامج الرئيس يعلن عليه الحرب الشرسة (..)

نطق الإطار و قال ” الآن بدأت أفهم.. أنت تريد أن تقول أن الحكومة لا تريد أن يحل الناس مشاكلهم بأنفسهم بل تريد أن تحتكر الحكومة ذلك..(..)

قلت ” أنا لا أقصد هذا تحديداً “..

قال إطار وزارة تبون ، إذن ماذا تريد أن تقول ؟

السر أن ثمة مشروع آخر يسمى ” مشروع فرق تسد ” وجد تجسيده على أرض الواقع ، تسمعه على لسان هذا المسؤول أو ذلك ، على لسان الوالي و.. تلتمسه في بعض الممارسات ، و في التعامل مع الناس ، و في المحاضر الرسمية التابعة للضبطية كذلك..

إلا عند القضاة ، فهم يرفضون ، تماماً هذه الروائح النتنة.. التي تخفي وراءها مشروع استدماري قذر ” فرق تسد “..

4

” فرق تسد ” هو مشروع استدماري ماكر ، لا يزال البعض ، بلعب على وتره ، يتقن بل و يتفنن و يبدع في أساليب و طرق تجسيده.. و يوفر له طول العمر ، و كل مسؤول لا يسير وفق هذا المشروع ، و يظهر ذلك من خلال خطابه اليومي ، يبعد من المنصب و إلى الأبد..

و هناك من يدعي كذباً أنه يدافع عن الوطن ، و أنه الأكثر وطنية ، و وجد ليخدم المواطن..(..)

المطلوب الآن إبتكار أو خطط علمية و نفسية عاجلة للتصدي لهذا المشروع الفرنسي الجزائري القديم الجديد المسمى ” فرق تسد ” الذي لا يوجد إلا في أذهان بعض مسؤولينا السطحيين مع كل أسف ، و لا يفكرون إلا فيه..(..)

و مثل هذا المشروع ينتقى من المسؤولين من هو أكثر كفاءة لتجسيده ، و إن ظهر عليه العكس يقال سريعاً من المنصب..

و قالوا كذباً أنهم بصدد الإلتزام ببرنامج الرئيس.. يا لها من فضيحة (..)

و سألنا إطار وزارة السكن ، و هل الوزير تبون يعلم هذا ؟

أجبت ، إن كان الوزير صاحب القطاع لا يعرف هذا ، فهو عذر أقبح من ذنب.

و ختمت كلامي دائماً لإطار وزارة السكن ، أجزم لو كان الرئيس في صحته ،  فإن المشروع قد انتهى ، و استلم أصحابه المفاتيح ، و ربما المرقي العقاري بصدد إنجاز مشاريع و مآت السكنات الأخرى..

5

و لكن العبقرية الجزائرية ، و المكر الإداري الذي لا يتحرك إلا وفق تعليمات أجندة ” فرق تسد ” تأبى ألا يكون إلا عكس ذلك..

و الغريب أن لا صحافة عامة ، و لا خاصة قادرة على تناول خفايا هذا التلاعب القذر و المشروع المسموم..” فرق تسد”..

و للموضوع ” فرق تسد ” ألغازاً و أسراراً و مفارقات و قصص أخرى رهيبة سنحاول فك بعضها في مقال آخر..  ح.داود نجار

 

Comments

comments

عن elwahadz

اترك رد

إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: