أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / كوة ضوء /  غردَاية التي دوًخت أمريكَا

 غردَاية التي دوًخت أمريكَا

w222كنت تمنيت أن يكون فيلم هوليود الذي روج له منذ أيام ، يكشف كيف أن صحراء الجزائر قدمت إنجازاً باهراً للعالم ، و الإنجاز هو أنها فككت الأوهام التي حاولت قوى المكر و الهيمنة و في مقدمتها أمريكا و فرنسا فرضها على الجزائر فرضاً.. بواسطة شبكة الدعاية الماكرة ” نقيض الصحافة ” التي ابتكرتها لتنفذ بواسطتها ” الأجندة ” ، و هي شبكة إجرام مُحصن بالدعاية..

لماذا لا أحد قادر على إنجاز فيلم ، يكشف حلقات هذه  الحقيقة التي لم  تحدث إلا في منطقة غرداية ، قلب الجزائر..؟

2

و تمنيت أن يركز الفيلم خاصة ، على تلك الحلقات التي كشفت و بوضوح وصراحة أن ما يسمى ” داعش ” مجرد خرافة و وهم كبير ، إلا أن هذا ” البعبع ” الوهم ، صدقه البلهاء و المغفلين والمضللين المحترفين في هذا العالم.. لا لشئ إلا نتيجة لعجز وشلل في إدراك ، أبسط أبجديات علوم أو فنون ” أنتليجونسيا” الإتصال وعلوم الصحافة ، و فن السينما التي لم تعد في خدمة القيم الراقية للإنسان ، أو تتصدى لمختلف أشكال فخ التضليل و الإجرام العابر للقارات و الدول عبر شبكات الدعاية و الخبث التابعة لمافيا شركات السلاح و خراب العالم.

و حين تتحدث هوليود عن قصف الرئيس الأمريكي لصحراء الجزائر و لا تتناول هذه الحقيقة ، التي مفادها أن صحراء الجزائر تصدت و كشفت كيف أن ” داعش” مجرد فخ ، و وهم و خدعة كبرى.. صدقها الأغبياء في العالم.. و ابتكرتها شبكات الدعاية الخاضعة للمخابرات الصهيونية ” الموساد” ، يعني ذلك أن هوليود في حد ذاتها كشفت عن نفسها أنها جزء من العصابة البشعة ، و مفصل من مفاصل الإرهاب و الخراب العالمي ، و جزء من أوهام ما يسمى ” داعش “..

و تمنيت قبل كل هذا أن يكشف الفيلم ، و في حلقة منفردة كيف تم اختراق الإعلام كمهنة نبل ، و علم و كرامة و شراء عقل الإعلامي بأبخس الأثمان ، ليتحول أي هذا الذي يوصف بالإعلامي إلى جزء من مجرد أداة دعاية يُوظف للمكر و النصب و الإحتيال كالسينما ، عوض أن تكون  مهمتها تشريح  للعمق ، و بحث عن الحقيقة مجردة ، ولا شئ غير الحقيقة.. و إتقان فن و علم ومهارة إخراجها بدقة و صدق واحترافية..

3

تمنيت أن يكشف الفيلم للعالم ، و في حلقات كيف تم استقطاب مطلع 2004 عدد من أشباه الإعلاميين المزيفين ، نؤكد جيداً على مصطلح ” أشباه ” ليصبحوا أدواة ” أجندة ” الدعاية الأمريكية الماكرة ، و كيف تم تدريب هؤلاء منذ ذلك العام ، ليركزوا فقط على ابتكار كل ما يجلب الحشد ، و يغذي بالفبركات النزعة العرقية و الصراع الطائفي و المذهبي ، و التفنن في أساليب ابتكار حلقاته ، و ينسج القصص من الخيال ، ليسهل بعد ذلك تفكيك الدول ثم ” قصفها  تمهيداً لمرحلة احتلالها الكامل ، و احتلال ثرواتها تباعاً.

و حين تنكشف حقائق هوليود و بتلك الطريقة ، فهي نعمة من الله أو كرامة من الكرامات ، إن نحن استفقنا حقيقة ، اليوم قبل الغد ، و صححنا ما يحيط بنا من خلل وفساد ، و أدركنا بعضاً من الملامح حول ما يحاك على الجزائر ، و على قلب شمال إفريقيا ، و كيف أصبحت الجزائر فجأة هدفاً لشياطين هوليود ، و للوبي الصهيوني و الموساد الذي يعبث بأمريكا الآن..  و من خلالها بالعالم كله..

و اعتقد هؤلاء أن جميع الخلق مغفل و عقله مقفل..

4

لوبي المكر الأمريكي انكشفت أوراقه في غرداية صحراء الجزائر ، حين تم تفكيك تلك الحلقات التي كانت تُركب لتصل إلى خرافة ” داعش “..

إلا أن الرصد اليومي لمفاصل تلك الحلقات ، و التصدي لمراحل الترويج لها على مستوى شبكات التواصل و محاولات التأسيس لبيئة العنف والمكر ، بل و على مستوى الندوات الصحفية ، و بدراسات و أبحاث ذكية  جادة لا عبثية سطحية ، أجهضت المسلسل بكلمة ” ياو فاقو..”

و قد نعود إلى بعض التفاصيل لاحقاً لنكشف ، كيف كانت الأجندة تنفذ ، و كيف تم إجهاضها..؟

  و لا أظن أن ذلك عيباُ حين نكشف و بالحقائق و المعطيات الدقيقة أن كل ما يروج عن خرافة ” داعش ” مجرد فبركها و تسريبات ، و صناعة لبطولات و مشيخات زائفة من نسج الدعاية ، و وفق ” أجندة ” دقيقة.. قمة في الخبث و المكر والفساد.

أي يمكن بقليل من الصدق و التركيز على العمق تستطيع الصحافة كمهنة حقيقة لا غير أن تصد و تكشف عن خفايا تلك ” الفبركات ” الماكرة  و تفضح أنماط التسريبات و لا تروج بغباء لما تريد تلك الأجندات تنفيذه ، خاصة حين يكون الأ
مر متعلق بابتكار تنظيمات بل و حلقات إجرام لم تكن لتوجد لولا السخاء الذي تقدمه أرمادة الدعاية و تدعم بروزها ، و ربما هناك من وراء ستار مخرج هليودي كما سبق و أن قلنا في كشف قصة سوق غرداية ، يأمر و يتابع و سذج ينفذون الأوامر بغباء ، أو حين تم نقل المسلسل الدموي من القرارة إلى غرداية بمقال خبيث و ماكر و مضلل روج له في الصفحات الأولى لجريدة متخصصة في قوة التضليل و ابتكار بؤر الإجرام و افتعال بؤر الصراع ، على مراحل .

5

آخر دراسة علمية معاصرة تؤكد أن أغلب الإعلام الآن تسيطر عليه أجندة مكر الدعاية ، و ليس لهذا الإعلام من مبادئ و عمق و أبجديات الحقيقة ذرة علاقة.. في ظل شلل واضح لعالم البحث و الدراسات و  غياب مكشوف لهيئة أخلاقيات المهنة الصحفية.. و حتى ذلك الغياب تم وفق الأوامر و النصائح الأمريكية المفروضة فرضاً و الخادعة.. و وفق اتفاق وصف بالاستراتيجي ظاهره خير و لكنه يخفي مكر كبير و ظلم أكبر.

و حين لا يسمع المواطن بمشروع استثماري أمريكي في البقر بغرداية إلا حين يزج بعشرات بل مآت الأبرياء في السجون ، وبلا أي ذنب ، نؤكد و نكرر بلا أي ذنب ، لا ندري بماذا نفسر هذا ؟ و هل أصبح البقر أفضل من الإنسان ؟ و هل رأيتم دولة في العالم تسجن البقر ؟

نص الفيلم موجود بقي فقط من يتكفل بأعباء إنجازه.. هل ستتحمل وزارة الثقافة تكاليف تنفيذ هذا المشروع الذي قد ينفع العالم و يتجاوز الأوسكار..

عنوانه.. الخدعة الكبرى..

صحراء الجزائر كشفت أن ما يسمى “داعش” مجرد وهم و خدعة كبرى..     ح.داود نجار

 

 

Comments

comments

عن elwahadz

اترك رد

إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: