و أكدت نفس المصادر إن زعيم المنظمة مورتون كلاين توجه بالفعل إلى الدوحة و قابل الأمير تميم في جلسة خاصة مطلع هذا الشهر.

و جرت المقابلة في نفس الفترة التي استقبلت فيها الدوحة شخصيات أميركية معروفة بدعمها لإسرائيل، مثل آلن ديرشاوتز ومايك هاكابي، و هي الزيارات التي جلبت انتقادات كبيرة لهم من داخل اللوبي اليهودي الأميركي الذي حذر من سعي القطريين لاستغلال الأسماء الداعمة للصهاينة من أجل التغطية على دعمهم للمنظمات المتطرفة.

إصرار على الدعوة

و شرح كلاين الذي رفض في شهر سبتمبر طلب من أمير قطر لمقابلته في نيويورك، كيف غير موقفه وقرر الذهاب إلى الدوحة.

وقال :” لقد دعوني اكثر من مرة، في سبتمبر و أكتوبر و نوفمبر و ديسمبر”

و أضاف:” رفضت في البداية بسبب دعمهم للأفكار المعادية للسامية.. لكن مع الوقت، رأيت زعماء يهود يذهبون هناك (الدوحة)، و أدركت في هذا الوقت أنهم لن يتمكنوا من استخدامي في حملة الدعاية خاصتهم، لأن الجميع يذهب إلى هناك بالفعل ، لكن ربما أستخدم أنا هذه الزيارة من أجل دفعهم عن مواقفهم (القطريين) في هذه القضايا”.

قائمة المدعوين

و كشفت نفس المصادر عن قائمة من القادة الصهاينة الذين زاروا قطر بدعوة من أميرها، و منهم مالكوم هونلاين، نائب الرئيس التنفيذي لمؤتمر رؤساء المنظمات الأميركية اليهودية الكبرى، وجاك روسن رئيس الكونغرس اليهودي الأميركي، والحاخام مناحيم جيناك رئيس اتحاد اليهود الأورثوذكس، ومارتن أولنير رئيس منظمة “الصهيونيين المتدينون في أميركا”، وكان آخرهم ديرشاوتز الناشط في العديد من الجبهات كداعم رئيسي للصهاينة.

وتقول مصادر إعلامية إن “الشيء الذي يجمع بين هؤلاء الزعماء هو أنه لا يوجد من بينهم من ينتقد حكومة بنيامين نتانياهو اليمينية أو إدارة الرئيس دونالد ترامب في واشنطن.  كما أن كل هؤلاء يمثلون منظمات تدعم المستوطنات الإسرائيلية وعبروا عن موافقتهم لقرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل”.

الحركة الصهيونية فقط

و قال كلاين ” إن اختيار قطر الانخراط مع الجناح اليميني في الحركة الصهيونية كان لافتا، لأنهم على سبيل المثال لم يدعوا منظمة “جي ستريت” اليهودية، أو “أميركيون من أجل السلام الآن”، أو الحركة الإصلاحية اليهودية.

و أوضحت الصحيفة أنه مثل كل القادة الصهيونيين المدعوين إلى قطر، كانت الرحلة مدفوعة بالكامل من الديوان الأميري.

تأكيدات من تميم

وذكر كلاين أنه جلس مع الأمير تميم قرابة ساعتين “و تشاركت معه كل شيء”، و أفصح كلاين عن تلقيه تأكيدات من الأمير بتغيير موقف قطر حيال القضايا التي تمس إسرائيل.

وكشف أن المسؤولين القطريين أبلغوه أنهم “لا يدعمون حماس، و أن عملهم في غزة يتم تنسيقه مع إسرائيل”.

و اعتبر كلاين أن الزيارة كانت فرصة جيدة لإبلاغ القطريين ما يجب أن يفعلوه لتحسين مواقفهم.