أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / مقالات / برلمان بالتعيين.. أم بالإنتخاب ؟(..)

برلمان بالتعيين.. أم بالإنتخاب ؟(..)

    لماذا لا يعين أويحي تشكيلة البرلمان القادم ، و يريح الخلق من شكشوكة التجاذبات و المراوغات و المتاعب و مسلسل الإعتقالات ، و قصص الظلم و الحيف و مختلف أشكال و ألوان الإضطهاد ؟ و قلب الحقائق وتشويه صورة غرداية (..)waaazz

قبل حوالي شهر كنت بصدد تحرير مقال آخر للفريق قائد صالح على غرار مقال النفوذ الذي يحصن لباروات المخدرات منذ ثلاث سنوات ، أقترح فيه تعيين أعضاء البرلمان من بين المتقاعدين الضباط ، لإدارة شؤون الخلق في الولايات ، و انتهى الأمر أفضل من سجن نصف سكان غرداية ، من أجل تخويف البقية لانتخاب الوجوه المفروضة على النصف الآخر ، و قالوا لنا كذباً أنها انتخابات شفافة و نظيفة..


  2

   في غرداية بعد خطة تركيع و تطويع الخلق و إرغام الكل للإلتحاق بحزب  الرند إرغاماً ، و قام هؤلاء الذين التحقوا بالحزب بعملية اختيار بين أعضائه من سيقود قائمة الحزب للتشريعيات ، فوقع الإختيار على رئيس بلدية غرداية  الحالي ، إلا أن المعطيات الواردة من هذا الحزب تقول ، أن أويحي يريد أن يفرض و بالفيتو النائب الحالي و ليس رئيس البلدية ، ليكون على رأس قائمة الأرندي ، حتى يكون تجديد العهدة مضمونة ، بعد نجاح إسقاط القائمة المستقلة من أذهان الناس ، عن طريق تكتيت كثافة مسلسل التخويف و الترهيب و سياسة الإخضاع الممنهجة..

 

    أي أننا في غرداية عدنا إلى ما هو أبشع من الحزب الواحد ، لأن في الحزب الواحد لم يكن هناك سياسة تخويف بالسجن ، لتعيين تشكيلة البرلمان أو البلديات و الإنتخابات الولائية ، بل كان الإقصاء يتم عن طريق الحرمان من بطاقة النضال ، و من يحرم من هذه البطاقة سوف لن يكون له حق الترشيح ، أما الآن فإن التكتيك يتم عن طريق تصعيد منسوب التخويف ، ثم إجبار الناس على الحزب الذي وجب الإلتحاق به ، ثم بعد ذلك يتم فرض رأس القائمة بالتعيين من القيادة..عن طريق رئيس الحزب الذي يرأسه رئيس ديوان الرآسة..

3

  أي أن الأمر لا يتعلق بالشكارة فقط ، بل باستغلال كل الصلاحيات و أجهزة الدولة في عملية رفع منسوب التخويف و الرعب ، وسجن أكبر عدد من الأبرياء ، ثم بعد ذلك يتم فرض الإلتحاق بالحزب.. وهذا هو التجمع الوطني الديمقراطي..

  ماذا سيخسر أويحي إن هو ترك القاعدة التي أرغمها إرغاماً على الإلتحاق بالحزب بأن تختار من تريد لتمثيلها في البرلمان و باسم الحزب ؟

  الجواب على السؤال يجرنا إلى العودة لما حصل في انتخابات 2012.. ومن يدقق في مجريات تلك الإستحقاقات يكتشف حقيقة ما حدث في غرداية بعد عام من صعود النائب لمقعد البرلمان..(..)

  و لهذه النقطة بالذات عودة في مقال آخر.. لندرك جيداً حكاية حركات الإنفصال التي تعرض لها أويحي الثلاثاء الماضي في حواره لجريدة الخبر هل هي حقيقة أم مجرد خطة روج لها لتخدم حسابات الحزب الضيقة جداً و المفروضة على الخلق في غرداية.. 

 4

    الآن في غرداية من يريد ألا يدخل السجن ، فقط يلتحق بحزب رئيس ديوان الرآسة.. هذا هو جديد غرداية بعد تلك الأحداث المروعة.. والجرائم البشعة (..)

   “من دخل حزب الرند فهو آمن”.. شعار يتردد كثيراً هذه الأيام في غرداية..

و إن كان هذا غير صحيح ، لنثبت العكس.. و ترك الخلق يختارون من يرونه أكثر تأهيل للتمثيل في المقعد النيابي ، سواء داخل حزب رئيس ديوان الرآسة أو في أي قائمة أخرى..

  أما أن تتحكم شركة تغدق بالمال في ولاية ، و في مصير الخلق ، فهذا ما لا يمكن أن يتقبله العقل..ولا الضمير..(..)

  كما أن الرآسة يفترض أنها وجدت لتنزل الرحمة و الطمأنينة على كل الجزائريين مهما كان انتماؤهم ، و ليس الأمر مقتصراً على المنتمين لحزب رئيس الديوان وفقط ، و إلا فإن مصيرك مهدد بالسجن المؤكد..

هل هذا هو برنامج الرئيس ، لا أظن..  و هل هذه هي الإصلاحات الدستورية..؟

    يا له من زمن ..  ح.داود نجار

 

 

Comments

comments

عن elwahadz

اترك رد

إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: