أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / غير مصنف / كمشة عصابة ” تعبث بمدينة الحضارة (1) مسؤولون فوق القانون يستولون على عقارات و يغطون خروقاتهم بإذكاء النعرات و فبركة بؤر الصراع !!

كمشة عصابة ” تعبث بمدينة الحضارة (1) مسؤولون فوق القانون يستولون على عقارات و يغطون خروقاتهم بإذكاء النعرات و فبركة بؤر الصراع !!

من غير المعقول أن تتحول الإشاعات في كل مرة إلى أدوات لحماية بارونات الفساد ، في عالم العقار  ، و في عالم ريع الصفقات ، و في تبديد المال العام..!!

نحكي هذه القصة من بين عدة قصص لنكشف كيف أن ” كمشة عصابة ” أضحت تعبث بالهيئات و المؤسسات و بأهل العلم ، وبالقضاء كذك ، و نحن على أيام من تجند كل الوسائل و الإمكانات من أجل الإلتحاق بمؤسسات العلم ، و الجامعات و لكن على أرض الواقع عالم آخر تحكم مفاصله أبشع أشكال العصابات..!!

عالم تحكمه أجندة ” الفوضى الخلاقة ” و بأداة إعلام الدعاية والإجرام..!!

القصة تقول : في مطلع العام قبل الماضي 2011 قام ضابط بالإستيلاء على عقار هام و في موقع عام ، و في مكان استراتيجي بمدخل محطة نقل المسافرين بقلب وسط مدينة غرداية ، و موقع العقار كان بمحاذاة مقبرة عمي سعيد في وسط المدينة على أمتار من مقر محافظة أمن الولاية ، و قد منحت البلدية آنذاك ومباشرة بعد سقوط جدار المقبرة إثر فياضانات أكتوبر 2008  للجميعية المسيرة للمقبرة ترخيصا لفتح باب في نفس المكان الذي قام فيه الضابط بالإستيلاء على العقار بلا وثيقة و لا أي ترخيص ، و ليس هذا فحسب البلدية السابقة أصدرت منذ عامين 2011 قرارا بهدم العقار الذي شرع الضابط في بنائه ، إلا أن لا أحد يستطيع أن ينفذ قرار المير ، لأن الأمر يتعلق بشخص يحمل رتبة ضابط..!!

الجمعية المعنية بالقضية رفعت شكوى إلى قائد القطاع العسكري ، تعدد فيها خروقات وتجاوزات هذا الضابط ، فجأة بعد أيام تندلع سيناريو صراع مفتعل في حي الحاج مسعود – مليكة روجت له النهار  التي أشعلت سيناريو محنة بريان و لهذا تأسست الجريدة !! ، و روجت لسيناريو جديد بقصر مليكة بشكل يثير العرقية ، و لكن نفس الجريدة حاولت بذلك السيناريو التغطية على أصل المشكل أي على الحقيقة و هو  أن الضابط صاحب القضية بعد الشكوى الموجهة لمختلف الأجهزة محليا وجهويا كان وراء تحريك سيناريو ” إيعوماد ” بقصر مليكة لإثارة فتنة بين عروش !!

الواحة حينها نتيجة تصاعد حدة التوتر وخبث السيناريو الذي كان يحرك في الخفاء وعلى النت خاصة ، أصدرت عدد مطبوع و ضمنته ملفاً كاملا ، يكشف وبالمعيطات والصور عن الجهات التي تعبث بملف العقار ، و تحرك الأزمات حين تريد ، أي أن المشكلة الراهنة في وجود مسؤولين اقتحموا عقارات و لكي يتم التغطية على أنفسهم يتولون مهمة “الفبركة” و تحريك السيناريوهات في كل مرة وبتوظيف بعض المحسبوبين على الإعلام.. والتنظيمات الإجرامية !!

و ملف الواحة في 20 جويلية 2011 بعنوان : ” الواحة تكشف خفايا ضباط العقارات”..!!  المطلوب تدخل قائد الناحية العسكرية الرابعة شخصيا قبل أن تتعقد الأوضاع و يحولها هؤلاء إلى قالب فتنة..!! ( الصور 1 ).

و الملف يتضمن كذلك قضية أخرى لعقار آخر يمتلك أصحابه وثائق و مراسلات من المديرية العامة لأملاك الدولة – المدير العام شخصيا – لتسوية حقوق أصحابها وفق حق الملكية الذي ينص عليه الدستور ، و هذا العقار  قام حينها أحد الإطارات الأمنية كذلك و بواسطة امرأة بعملية الإستيلاء على جزء منه.. ورغم الشكاوي لا أحد من شرطة العمران يتولى مهمة القيام بصلاحياته ووقف البناء !!

* الناحية العسكرية تفتح التحقيق.. ماذا حدث !!

الناحية العسكرية بعد مقال الواحة ترسل فرقة تحقيق إلى غرداية  في قصة الأرض المستولى عليها في مدخل محطة نقل المسافرين على أمتار من مقر محافظة أمن الولاية ، و كذا استدعت أصحاب العقار الثاني الذي استولى عليه ضابط آخر.. وهو العقار التابع لـ آل حمادة وراء ثانوية رمضان حمود !! والثانوية في حد ذاتها أنجزت فوق ملكية تابعة لآل احمادة.. حسب الشكاوي الموجهة إلى الجهات المعنية !!

* قد لا تصدقون ماذا حدث بعد ذلك ؟!!

لم يكن الناس حينها يسمعون بشئ يسمى أرض آل علوان إطلاقا إلا بعد أسابيع ، و لكي يتخفي هؤلاء وراء ملفات أخرى ، قاموا بتوظيف جهات تتولى مهمة تشجيع بل وتحريض الناس على الإستيلاء على الأراضي وبشكل واسع وملفت للإنتباه ، و قد تم ذلك مباشرة بعد أيام من فتح التحقيق ، وتزامنا مع غياب والي الولاية الحالي ، و لم يتم بعد الفيضان الذي هز المنطقة قبل ثلاث سنوات من نفس التاريخ ، و رافقت عملية ” تموير الأراضي ” وبشكل منظم وواسع عدة إشاعات بأن رئيس الدائرة هو من أمر الناس على أخذ الأراضي فقط “عليكم بتنظيم أنفسكم” ، و تبين فيما بعد أن كل تلك الإشاعات ليس لها أي سند بل و كانت تنسج من قبل لوبي العقار الذي يريد أن تصبح المدينة كلها فوضى في العمران و خارج القانون حتى لا يحاسب هؤلاء “الكمشة” الذين استولوا على عقارات في قلب المدينة وفي الطريق الرئيسي المؤدي إلى مقر محافظة أمن الولاية ، أي على أمتار ، و ليس في صحاري ، و صدرت بشأنهم قرارات بالهدم و لكن البلدية لم تتمكن من أن تنفذ قرارتها كونها تتعلق بضباط.. فوق القانون !! وفوق العدالة !! وفوق كل المؤسسات والأجهزة !!

وحدث هذا كله في أيام الوالي السابق و الأمين العام الحالي ، لماذا نقول هذا ؟

أخبار مضللة على المقاس لخدمة الضباط فقط !!

و دائما لأن لوبي الفساد و بارونات مافيا العقار هو من يحرك الأوضاع و يحول الإشاعات إلى حقيقة ، يقرأ المواطن من حين لآخر و مع اقتراب كل موسم ديني كالمولد النبوي الماضي أو عيد الفطر أخبار في جريدة الخبر بالذات وأخواتها من جرائد حماية العصابات و التي تبحث عن بؤر للصراع هنا وهناك وخاصة في وادي ميزاب ، لتحول الأنظار عن فضائح لوبيات الريع والفساد على غرار ماحدث في محنة بريان ، بأن [ السلطات تهدد بهدم البناءات الفوضوية ] ( الصورة 2 ) ، و لكن هذه الأخبار مجرد إشاعات كذلك ، يراد بها شئ آخر ، و لعل قصة الأحداث التي نشبت في قصر مليكة صبيحة المولد [ الساعة الخامسة بعد الفجر ] بعد عملية الهدم لحائط عقار أي بعد ثلاث أيام من نشر الخبر في جريدة الخبر ، و أدى إلى عنف وعدة سرقات منازل و السطور على فندق و حرق غابات ، كان نتيجة هذه الإشاعة التي تم التحضير والترويج لها بخبر منشور بجريدة الخبر عاري عن أي صحة ، ضاربة الجريدة ميثاق الشرف المهني الذي أعلنت عنه ضرب الحائط ، و تحولت الإشاعة بعد ساعات إلى حقيقة ، و لكن بطريقة أخرى ، ولأن الأمر يتعلق بتنسيق مع جهة أخرى قامت بالهدم لها علاقة بأشرار المخدرات والخمور تعودوا على التردد إلى هذا المكان و ليس من طرف الأجهزة الرسمية !!

هذه الإشاعة الأولى التي تحولت إلى سيناريو فتنة كاد أن يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه تصد له الواحة بكشف الحقائق في حينها..!!

السيناريو الثاني يتكرر من جديد ولكن بشكل آخر !!

و اليوم يتكرر نفس السيناريو إذ تنشر نفس الجريدة خبرا أياما قبل عيد الفطر المبارك ، ليحوله إشاعة الخبر إلى عنف ودمار ، لينتشر وسط الناس ، في حين أن نفس الجريدة لا تكتب عن لوبي العقار الحقيقي الذي يحرك كل هذه السيناريوهات و يتخفى وراء ظروف صعبة يعيشها المواطنين ومعاناتهم من عدم توفر على قطعة أرض لبناء سكن يأوي فلذات أكبادهم ، وفي نفس الوقت يستولى هؤلاء المسؤولين والإطارات على عقارات في قلب المدينة وليس في صحاري ، و بدون أي وثيقة و لا رخصة بناء ، و يصدر قرار حقيقي للهدم ، و لكن لا أحد قادر أن ينفذ القرار  الصادر من جهات رسمية !!

ولكي يتحدى هذا الأخير القانون يحرك لعملية تعميم ظاهرة الخروقات حتى يتخفى وسطها و يصبح هو في حكم المنسي ، بل أمثال هؤلاء كثر !!

و لو نبحث في خفايا الملف بجد سنجد أن الضابط صاحب العقار الذي يكلف الملايير ربما قد حصل الآن على وثائق رسمية باستغلال نفوذه وصلاحياته ، وربما بطرق ابتزازية في حين أن المواطن البسيط الذي يحتاج إلى أن يحصل على قطعة أرض يأوي فلذات أكباده ، ليس له الحق في سكن يأويه ، بل يتحول هذا الحق إلى أداة لتحصين غول الفساد ، الذي استقوى في هذه الولاية ..!!

لماذا مباشرة بعد ذهاب الوالي إلى الإجازة ؟

المفارقة أن الإشاعة بالهدم تتحولت إلى حقيقة ، و لكن إلى حين ذهاب الوالي ورئيس الدائرة بساعات إلى الإجازة ، فيصدر الأمين العام أمر بالهدم ، لمن تم تحفيزه في السابق لتموير أراضي بواسطة الإشاعات ؟ و لماذا الأمين العام ؟ و مباشرة بعد مغادرة والي الولاية إلى الإجازة يصدر مذكرته بالهدم ، وما علاقة كل هذا بمسؤولين استولوا على عقارات ؟ ويريدون إشغال أجهزة الحكومة بإشعال الصراعات وابتكار السيناريوهات في كل مرة ، هذا ما سنعود إليه في تحقيق خاص و دقيق و بالمعطيات ، بل ولماذا لم يكلف أحد نفسه من المسؤولين بأن ينفذ قرار البلدية السابقة بالهدم للضابط الذي حرك الشارع من وراء ستار و فبرك كل هذه المهازل بالتنسيق مع إعلام التأسيس لمجتمع الإجرام ؟!! و من أجله أوفدت الناحية العسكرية الرابعة فرقة تحقيق مباشرة بعد التحقيق الصحفي المنشور في الواحة في 11 جويلية 2011.

عن كل هذه الأسئلة سنعود في تحقيق قادم ، لنكتشف عمق الكارثة ، وكيف أن الأجهزة في كل مرة لا تتحرك إلا وفق سيناريوهات تهندس لها العصابات ، ورؤوس الفساد ولوبي العقار ، وربما قد تعتقل من تعتقل لتقدم المتهمين المفترضين إلى العدالة ، لتصدر بعد اشهر من الإعتقال قرارات بالبراءة ، أي تصبح العدالة أداة في خدمة هذه الكمشة المتخصصة في تركيب وإعداد وتنفيذ سيناريوهات أبشع أشكال الإجرام يدمر حضارة ، ويفكك السلوكات البشرية !!

ولا أحد يدرس وعمق في دراسة الظاهرة.. والدوامة تتكرر ، هي قمة التخلف.

اللغز الكبيــــــــــــــر !!

أما لغز الألغاز فيتعلق بتعطيل أو تأخر الحكومة من إرسال قرار التجزئات الجديدة التي صرحت بها عن طريق المسؤولين المحليين منذ أزيد من 6 أشهر ، و وعدت بها الولاية ، لحل مشكل الإحتياج الواسع و الكثيف في مجال البناء ، و هذا التعطل في حد ذاته يشكل كذلك لغزا كبيراً بحاجة إلى فكه ، رغم أن رئيس الحكومة أكد في لقائه برؤسات الدوائر و إطارات الدولة مباشرة بعد تعيينه بوضع حد للبيروقراطية.

و هكذا لا الحكومة وضعت حدا للوبي العقار الذي يلهث و يعبث بعقول الناس و يتز جيوبهم و يسمسر في الأراضي بواسطة ضباط تخلوا عن واجباتهم المهنية فتحولوا إلى سماسرة ، و لا هي سارعت في منح أراضي لمن يريد أن يبني سكن ليأوي فلذات أكباده ، و تركت المجال لإعلام الإجرام و حماية البارونات يعبث بحرية في نشر الإشاعات في كل مرة ، ويعتقد البعض أنها حقائق ، و يبدأ حينها شكل آخر من أشكال المساومات و الإبتزاز.

يحدث كل هذا في ولاية قيل أنها مسجلة ثراثاً معماريا عالمياً ، و شهد فيها العمران مؤخراً تشويها متسارعاً منقطع النظير بسبب هذه الكمشة التي تعبث بالجميع حكومة و مواطين.

10 سنوات من التضليل الإعلامي الماكر

و لقصة لوبي العقار و دوره في تحريك بؤر الصراع ، و علاقته بضباط العقارات ، مع الوالي بوضياف والي وهران حالياً حكاية رهيبة هزت المنطقة بطوفان قد نعود إليها في وقت آخر.

علنا نتوقف عن وباء نشر الأوهام و الإشاعات في كل مرة و تمريرها للأحزاب المعتوهة و الإستثمار في فيها بعد ذلك و بقذارة  ، ضمن خطط تنفيذ الأجندات و تحصين اللوبيات لتحويل الأنظار عن ملفات الفساد الحقيقية و بالأدلة حتى لا تنفجر في وجه أصحابها ، و يبقى المواطن الوحيد الذي يدفع الثمن في كل مرة يعاني و يحرم من حق كرسه الدستور !!

أما عن السؤال الأهم من كل هذا : أين هم أصحاب العلم وأبحاث الجامعة الدقيقة و الغير الدقيقة ليفكوا لنا لغز هذه القابلية للإستحمار و للفتنة ، ” كمشة عصابة ” منحرفين مهنيا ينتحلون صفة الإعلامي أو أشباه ساسة يشتغلون لصالح أخطر اللوبيات ، يخططون ثم ينفذون فيستثمرون في مآسي الناس ، ويصبح الجميع دكاترة و طلبة موقع لعبة كذلك ، في حين أن الجامعة وجدت أصلا لمهمة تعميق الأبحاث و الدراسات لعلاج مقبول وجاد للظواهر المرضية و الإجرامية السائدة قبل استفحالها و تتحول إلى كوارث.      ح د


 الواحة 14 جويلية 2011

إقرأ أيضا : جرائد و فتن و ضرب مواثيق الشرف عرض الحائط

Comments

comments

عن elwahadz

اترك رد

إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: