أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / مقالات / لماذا لا تتعلم ألمانيا من درس غرداية و الجزائر ؟

لماذا لا تتعلم ألمانيا من درس غرداية و الجزائر ؟

قد يقول قائل كيف لألمانيا أن تتعلم من درس غرداية او الجزائر ؟ ألا يمكن أن نقلب المعادلة ، و نقول أن الجزائر هي من يجب أن تتعلم من ألمانيا ؟

في مؤتمر ألمانيا لحلف الناتو كثر الحديث عن ذلك التنظيم الوهم المسمى ” داعش ” و تعدد أشكال التخويف به ، و لكن لا أحد قال أن هذا التنظيم هو صنيع الحلف من أجل رفع حجم صفقات السلاح والتسلح ، بإغراق البشر وسط الصراعات والقتال..

2

درس غرداية أن الصحافة كشفت في اللحظة المطلوبة تلك الأطراف التي كانت تحاول أن تفبرك نفس ” الأجندة ” القذرة ، و بكلمة ياو فاقو.. تم غلق الطريق أمام أكبر قناة دموية في الجزائر..99889

و في أكثر من ندوة صحفية في المدرسة العليا للصحافة كشفنا الفرق بين الصحافة التي تتصدى لمختلف أشكال التضليل ، و عالم مكر الدعاية و الدمار.. ولا زالت نفس القناة تحاول أن تموه وتضلل الرأي العام الجزائري بأنها القناة الأكير مشاهدة ، في حين أن الحقيقة هي القناة الأكثر دموية في الجزائر ، وهناك قناة أخرى الأكثر دموية وعنف في العالم العربي..

وقصة ابتكار هذه الشبكة من الدعاية لتنفيذ أجندة التفكيك وابتكار الصراع تعود إلى بداية 2004 ، وقد كتبنا عنها وسنعود في مقال آخر لنذكر بأن الأمر لم يكن عبثي بل ثمة ” أجندة ” دقيقة تنفذ في أكثر من بلد..

الأن ما يجب الإهتمام به وإعطائه الأولوية ، أن تكون في البلد صحافة قوية صادقة ، تكشف خفايا تلك التنظيمات الوهمية المبتكرة بواسطة تسريبات ، و” فبركات ” ، لا مجرد أداة دعاية ” براباغندا “.. تعتمد على التضليل وابتكار بؤر العنف والصراع ، وحين تحقق هدف الخطة تبدأ في مرحلة أخرى وهي ” دس السم في الدسم” كما تفعل جزيرة المجازر وهي أقوى أداة دعاية في عالمنا العربي..

3

في عز محنة غرداية ، كنا نذw222كر في أكثر من مقال بمقولة غوبلز وزير الدعاية في حكومة هتلر [ أعطيني أعلاماً بلا ضمير أعطًيك شعبا وعي..] هذا في ثلاثينيات القرن الماضي..

الآن كأننا نعيش نفس الحقبة ، حين سيطرت الدعاية و أدوات التضليل المكثف ، في حين تم القضاء بشكل يكاد يكون نهائياً على مهارات و قواعد الصحافة الكاشفة بعمق واحترافية عن الحقائق ، لا أن تروج للأكاذيب ، أو تكون منبراً لتصفية الحسابات أو أداة في يد عصابات المافيا..

” داعش ” هو مصطلح روج له إعلام الدعاية بكثافة ، ووفق ” أجندة ” من أجل كسب المزيد من صفقات التسلح في ا
لسوق السوداء أو الرسمية ، والقضاء على مثل هذا التمويه ، نحتاج إلى سلاح الإعلام الصادق المحترف القادر على كشف خفايا هذه العصابات وفرق الخبث والمكر والتضليل..

و سنعود لدرس غرداية ، و قصة سيارة السوق أو جماعة السوق و العلاقة بشبكات التواصل و بارونات المخدرات للتأسيس لبيئة العنف و كيف تم إجهاض تلك ” الأجندة ” ، و تجاوب الجيش الفعال و إلا لما كانت الكارثة..

أي العالم أمام مخطط قذر يستهدف الصحافة أولاً ثم بقية السلطات ، عوض أن يكون العكس.. ح.داود نجار

Comments

comments

عن elwahadz

اترك رد

إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: