أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / كوة ضوء / لو لم يكن الرئيس مريض هل سيحدث كل هذا بغرداية ؟

لو لم يكن الرئيس مريض هل سيحدث كل هذا بغرداية ؟

أبشع من ” الشكارة “.. ممارسة السياسة بحلقات سجن الأبرياء (..)
حين يتغول الفساد و يستقوى بنفوذه ، تتحول السياسة إلى قذارة و وساخة و wssqqsمكر و دمار.. إذا كان الإعلام يركز هذه الأيام على ظاهرة فضائح ” الشكارة ” و على استقواء سماسرة الريع و
شراء مناصب الغرفة التشريعية الأولى ” البرلمان” ، فإن ما لا يتناوله الإعلام ، هي تلك السياسة القذرة بورقة ” المساجين الأبرياء ” أي بتوظيف كل الصلاحيات و ترويض المؤسسات لسجن أكبر عدد من الأبرياء لكي يسيطر هذا الحزب أو ذاك على بقية الخلق.. قصد تمرير هذا النائب أو ذاك على حساب آخر.. و هذا الشكل من التزوير بمسلسل التخويف و الترهيب ومسلسل سجن الأبرياء هو أبشع أشكال التزوير و التضليل ، لا تستطيع الهيئة الوطنية المستحدثة مراقبته (..)
و هذه الظاهرة التي استمرت لعدة عهدات ، لا أحد حقق فيها أو أوقف الرؤوس التي تُحَصنها ، قصد تحقيق مصالح خاصة جداً.. بل و وسخة بالدماء و بالدموع (..)
من الذي أوصلنا إلى هذا الشكل الجديد القذر من الديكتاتورية الحديثة المُمنهجة..؟

2
بالأمس غادر السجن 12 متهماً بواسطة تكتيك ” التلفيق” و الإعتقال العشوائي للمواطنين و حكمت محكمة جنايات المدية لصالحهم بالبراءةة بعد أزيد من عام داخل السجن ، و الأسبوع الماضي فقط عالجت العدالة ثلاث ملفات أخرى غادر أصحابها السجن و حكم القضاة بالبراءة بعد قضاء أشهر داخل الزنزانة.. هناك من قضي 22 شهراً وهناك من قضي 18 شهراً وهناك 11 شهراً..
كما لفقت تهم القتل لشابين وحكمت جنايات المدية بالبراءة من التهم ” الملفقة ” ضدهم ، بعد أشهر قضوها داخل زنزاناتت السجن ، ولا أحد بحث أن سأل كيف تلفق التهم ؟ و لماذا ؟
أي نعم يتهم الفرد بجريمة القتل ثم يتبين أمام هيئة القضاء بعد تمحيص وتدقيق بأن المتهم برئ (..)

السؤال الذي يفترض على الباحثين و الدارسين و المجتهدين من فقهاء القانون وعلوم السياسة التمحيص فيه ، كيف يسجن الفرد هكذا بعشوائية ثم بعد أشهر يقضيها داخل الزنزانة ، بعيداً عن عائلته وهي تتألم و تعاني و تدعوا للظالم بمختلف الأدعية ، و أولاده كذلك ، وربما قد يضيع من بين هؤلاء من يضيع (..) و حين يصل دور المتهم ” المفترض” الذي لفقت له التهمة بناء على تعليمات فوقية و وفق ” حسابات سياسية وسخة ” أي ضمن خطة تصعيد منسوب الخوف و الترهيب ثم تركيع الخلق للإلتحاق كالقطيع لحزب رئيس ديوان الرئيس ، هذا هو الهدف الأسمى عند هؤلاء ، فيكتشف القاضي الذي امتثل أمامه المتهم بأنه برئ من التهمة المنسوبة إليه.. يا للهول (..)
هل هذه هي العزة و الكرامة ؟ من هؤلاء الذين لا يشتغلون إلا عكس هذا العنوان الذي حوله البعض إلى أضحوكة ؟ و كيف يتحقق لهم ذلك بسهولة و يسر ؟
3
ربما هناك من يتذكر كيف أن الظاهرة حدثت مع أول دفعة ندقق جيداً هنا ، أول دفعة من المساجين الأبرياء بغرداية ، إثر تعييناتت 15 سبتمبر 2004 ، و ما أدراك بتعيينات 15 سبتمبر.. ثم استمرت و أضحت ” موضة متeezazطورة جداً ” طوال السنوات التي سبقت طوفان صباح عيد الفطر 2008 ، و أفرغ السجن تماماً من الأبرياء طوال أعوام 2010 – 2012 ثم عادت الموضة من جديد ، موضة فن ” التلفيق” و هذه المرة بقوة و بأكثر بشاعة.. ما دام لا أحد حقق فيما حدث من بشاعات بعد تعيينات 15 سبتمبر 2004..(..) وصلت حد مكتب العقيد المرحوم علي تونسي (..)
هل هذه هي الإصلاحات القضائية ؟ أو لماذا لم تتمكن الإصلاحات من اكتشاف الخلل من هذا الشكل من الظلم و الحيف المبرمج الذي لا نشهده سوى في ولاية تسمى غرداية..؟
أين هي الجامعة ؟ أين هم الطلبة الدارسون و الباحثون و المجتهدون و حتى المخرجون ، لتفكيك ما يحدث
في هذه الولاية تحديداً..
هل أصاب عالم البحث و الدراسات و مختلف العلوم و الإعلام الشلل..؟
4
سألت منذ ثلاث أيام مستشار وزير العدل و مدير الشؤون القضائية بعد أن وجهنا إليه وزير العدل لمدنا أرقام التحسن الحاصل في إصلاحات الحبس المؤقت ، و الإستدعاء المباشر ، عن ظاهرة غرداية التي لم يعد الكثيرون يصدقون ما يحدث فيها.. و بورقة القضاء (..)
كيف أن ” التلفيق ” أصبح في هذه الولاية موضة و فناً قائماً بذاته ، و إبداع يكلف به مختصون بارعون و محترفون يدربون على هذه المهمة الدقيقة القذرة..؟
مهمة فن “التلفيق” و الإعتقال الإنتقائي و وفق تعليمات ترمي خاصة إلى حلقات تصعيد منسوب الخوف و الترهيب و الرعب ليدخل الناس مرغمين لحزب رئيس ديوان الرآسة.. و من لا يمتثل لهذا الفن من المكلفين بمهمة ، يجد نفسه مبعداً من المنصب.. دام هذا الوضع الغريب أشهر بل سنوات أي لعدة عهدات (..)
وعليكم بحساب كم يفصلنا من تعيينات 15 سبتمبر 2004 من عهدة..؟ وكم دخل السجن من برئ وحكم القاضي بعد أشهر أو سنوات بالبراءة (..)

قلت سألت مستشار وزير العدل عن هذه الظاهرة الشاذة ، حيث يسجن الأبرياء و يترك المجرم الحقيقي مُحصن ، هل الظاهرة طبيعية ؟ أم هذا هو القضاء في الجزائر.. ؟ قضاء و قدر (..)

5

و قبل كل هذا ، هل هذا هو برنامج الرئيس بوتفليقة و من أجله نصب هيئة للإصلاحات القضائية منذ أزيد من ثلاث عهدات أو أربعة..؟ و اليوم تأسيس هيئة مجلس حقوق الإنسان ؟ هل سيبحث المجلس الجديد في عمق الظاهرة ؟
ما هو جواب مستشار الوزير مدير الشؤون القضائية ؟
و هل لو كان الرئيس في صحته المعتادة ، سيحدث كل هذا الظلم و أشكال الإضطهاد و مسلسل سجن الأبرياء الذي لا يتوقف ؟
هذا ما سنعود إليه في مقال آخر..          ح.داود نجار

Comments

comments

عن elwahadz

اترك رد

إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: