أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / كوة ضوء / مير.. برتبة سكير

مير.. برتبة سكير

نفوذ الفساد لا أحد يدرك مدى خطورته على الحياة أو البيئة العامة ، و على الإنتخابات خاصة.. إذ أن ما يسمى المنتخب لم يعد بذلك المفهوم السطحي الساذج ، في ظل تغول الفساد و استقواء نفوذه ، و تحول المنتخب و أضحى ممثلاً للنافذين ، و ليس ممثلاً للمواطنين الذين يحلمون بأن يشاهذوا بلدية نظيفة راقية تحمل مواصفات الحضارة و الرقي..

لا انتخابات تتحكم في خيوطها الخلفية النفوذ.. و من عهدة إلى أخرى.. من أجل فرض مير بدرجة سكير في المنصب مدى الحياة.. و في بلدية يقال أنها “محافظة” و بها علماء و قدرات عليمة رائعة ، أنا و من بعدي الطوفان.

EDINBURGH, SCOTLAND - MARCH 19: Bottles of whisky on display in the Diageo Claive Vidiz Collection, the world's largest collection of Scottish Whisky on display at The Scotch Whisky Experience on March 19, 2014 in Edinburgh, Scotland. Chancellor of the Exchequer, George Osborne announced today in his final budget before the Scottish independence referendum, that duty on Scotch whisky is to be frozen. (Photo by Jeff J Mitchell/Getty Images)

2

لكن هناك من الخلق من لا يفكر في مستقبل البلدية و لا المدينة الراقية إطلاقاً ، بل أضحى هاجسه الوحيد و الأوحد السطو على المنصب بأي طريقة  و استغلال الفرص بأي وسيلة ، في ظل تسيب و اضح في التسيير و نقل الخطابات الجميلة للداخلية إلى واقع عملي جاد و حقيقي..

.. و لعل هذا ما جعل الكثير من الناس يعزفون عما يسمى انتخابات ، لأنها أضحت مجالاً لمزيد من سياسات الإفساد العام.. و استقواء النفوذ.. و يصبح الحديث عن القيم الدستورية مجرد خرافة.. و مراوغة (..)

فهل سنشهد هبة حقيقية تقلب هذه الصورة المشيئنة التي تشكل البيئة المحلية ، حيث أضحى الناس لا يتحدثون إلا عن المساجين ؟ و مزيد من الظلم و الحيف و الجور و الفساد و سياسات الإفساد العام ؟

فهل الداخلية تدرك أن الوقت قد حان للحد من هذه المهازل التي تحدث في كل انتخابات ؟ و استخلصت الدرس من الطوفان المروع و قبل أن يحل علينا طوفاناً آخر لقدر الله.. و بالإنتخابات ، إن بقي العته و الزيف و المراوغة تلاحقنا من عشرية إلى أخرى..

3

و حين تصبح الإنتخابات أكذوبة ، و الديمقراطية مجرد مسرحية ، و المنتخب مجرد عون لكتلة نافذين.. لا يهمه سوى ما يحققه لهؤلاء النافذين ، تنقلب الكثير من الأشياء الجميلة ، و تنقلب الكثير من التصورات الحضارية

.. و تصاب البيئة المحيطة بنا بالتلف.. و قد يهزنا الطوفان مرة أخرى لقدر الله.. إن لم تؤخذ الأمور بمحمل الجد و الصرامة..

و حين تصبح الخمور معيار للتقرب من النفوذ.. وقد  يبعد الوالي الذي يتجرأ و يتخذ قرار غلق مستودع الإغراق بالخمور ، في حين يتم التمسك بالمير السكير.. و المتورط في أكثر من ملف فساد..و من يحاول الوقوف أمام تجديد عهدته ، أو يفتح ملف من ملفاته الوسخة جداً يجد نفسه في السجن..

و يصبح الترشح للإنتخابات ترشحاً للسجن.. في تلك البلدية الشاذة جداً (..)

إذ لا يوجد في كل العالم و ليس في الجزائر فقط بلدية فوق العادة ، و من هذا الصنف القذر من سياسة الإفساد العام.. و” الشانطاج القذر ” ، مàghن يحاول أخذ مكاني في البلدية يجد نفسه داخل الزنزانة..(..)

و المفارقة أن هذا المير يحتمي بحزب الوزير الأول.. (..) و يستمد نفوذه من إبن إطار في وزارة من وزارات السيادة (..) و إلا لما حظي بكل تلك الهالة و الدعم الزائف (..)

4

سبق و أن أمضى عهدتين متتاليتين على رأس البلدية طوال ثمانينيات القرن الماضي ، و حين حاولوا استبداله عام 1990 أي منذ أكثر من ربع قرن حدثت القيامة ، لأن المير لم يعد ممثلاً للشعب بل مع ارتفاع منسوب الفساد و الظلم وسياسات الإفساد تطورت الأمور و أضحى المنتخب ممثلاً للنافذين.. (..)

صدق أو لا تصدق..

هذا جزء من فيض مما يحدث في المحليات من تشوهات و عشوائيات و تمويهات و أكاذيب و باسم الشعب..

هل هذه هي الإنتخابات ، و هل هذا هو الحكم الراشد ؟ و هل هذه هي الديمقراطية التشاركية ، التي تحدث عنها الدستور و لا يتوقف سعادة وزير الداخلية من التحدث عن فضائلها ؟ و هل هذا هو ممثل الشعب..؟ الذي تحدث عنه الدستور (..)

أن تكون ميراً سكيراً أو مقرب من كتلة النافذين و إلا كان مصيرك زنزانة السجن..؟

و هل بهذا يتحقق برنامج ” تقريب السجن ، عفواً تقريب الإدارة و العدالة من المواطن “..؟

5

تساؤلات وجب الإجابة عنها غداً.. و بصرامة و صراحة من طرف وزارة الداخلية أولاً.. قبل المواطن الذي سيذهب لصناديق الإقتراع ، هل هي فعلاً تريد انتخابات نظيفة ، و ممثلين أكفاء حقيقة لإدارة شؤون الشعب بجد.. أم نحن أمام مجرد مراوغات لفرض ممثلين للنافذين و جماعات الريع و المصالح و الفساد.. و مختلف أشكال الإضطهاد و التخويف و المكر (..)

الظاهرة و ما تفرزها من مخلفات و إفرازات و ضحايا بحاجة إلى أبحاث و دراسات و ليس مجرد مقال عابر..

أن يفرض مير سكير نفسه على بقية المواطنين و مدى الحياة لأن له سند و نفوذ إبن إطار بالداخلية.. و يصبح كلام وزير الداخلية عن القيم الدستورية و الديمقراطية التشاركية و الحكم الراشد المحلي مجرد تصريحات للإستهلاك الإعلامي..

مير يفرض نفسه فرضاً على الخلق و على القانون “مدى الحياة” باستغلال النفوذ ، و لأنه بكل بساطة نكرر يحمل رتبة سكير.. و من يحاول أن يحل محله أو يفكر مجرد التفكير في منافسته يجد نفسه في السجن.. (..)

و هل هذه من القيم الدستورية.. و من الديمقراطية التشاركية ؟      ح.داود نجار

Comments

comments

عن elwahadz

اترك رد

إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: