و أوقفت الحكومة البريطانية وعدد من أكبر العلامات التجارية في العالم، الخميس، إعلاناتها على “يوتيوب”، بعد أن كشفت تحقيقات عن تلقي مدافعين عن الاغتصاب، ومعادين للسامية، ودعاة للكراهية، مستحقات مالية عن الإعلانات التي تظهر على منصة يويتوب التابعة لغوغل.

و وفقا لصحيفة “التايمز” فإن عددا من الشخصيات العامة، المعروفة بتطرفها، لديها فيديوهات على “يوتيوب” تظهر بها إعلانات متنوعة لوزارة الداخلية، والملكية البحرية، وسلاح الجو الملكي وهيئة النقل في لندن، وغيرها.
و حددت الصحيفة هذه الشخصيات، وهي (ديفيد بوك الزعيم السابق لحركة “كو كلاكس كلان” الأميركية العنصرية التي تؤمن بنظرية تفوق العرق الأبيض، والكاتب الأميركي مايكل سافاج المريض برهاب المثلية، والقس الأميركي ستيفن أندرسون الذي أشاد بمقتل 49 شخصا في ملهى ليلي للمثليين).

و على سبيل المثال تحظى فيديوهات أندرسون، الذي منع من دخول بريطانيا العام الماضي بعد أن دعا مرارا لقتل المثليين، بإعلانات للقناة الرابعة، وهيئة السلوك المالي، ومجموعة سيارات هوندا، وصحيفة الغارديان، وسلسلة متاجر سينسبري وأرغوس، وإعلانات سياحية لزيارة اسكتلندا.

و بحسب الصحيفة فإن كل إعلان يظهر على مقطع فيديو على “يوتيوب” يحصل صاحبه على 7.60 دولار مقابل كل ألف مشاهدة. وهو الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن حجم الأموال الذي جناه ديوك عبر أكثر من 40 فيديو، حققت مشاهدات ضخمة.

و تعليقا على ذلك قالت متحدثة باسم الحكومة البريطانية: “غوغل مسؤولة عن ضمان الالتزام بتطبيق المعايير على الإعلانات الحكومية، وألا تظهر الإعلانات جنبا إلى جنب مع محتوى غير لائق”.

و أضافت “تم استدعاء مسؤولين من غوغل لمكتب رئيسة الوزراء لبحث كيفية تقديم إعلانات الحكومية”.

كما سحبت هيئة النقل في لندن، وهيئة السلوك المالي، والغارديان ومجموعة لوريال إعلاناتها التجارية على “يوتيوب”.

وقالت متحدثة باسم صحيفة الغارديان: “من غير المقبول تماما أن تسمح غوغل بالإعلان عن الغارديان إلى جانب فيديوهات متطرفة ومليئة بالكراهية”.

وتابعت “لقد أوقفنا جميع أشكال الإعلان عن طريق غوغل على الفور، حتى نتلقى ضمانات بأن هذا لن يحدث في المستقبل”.