أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / أسود على أبيض / هل ستفتح النيابة تحقيقاً جاداً في ظاهرة تخريب أعوان الدرك للممتلكات ؟

هل ستفتح النيابة تحقيقاً جاداً في ظاهرة تخريب أعوان الدرك للممتلكات ؟

10897846_781166265254561_7058360236837654054_nحين لا يقدم “نائب البرلمان” أي مساءلة للحكومة عن الظاهرة التي جعلت الأمن والدرك أداة لتخريب الممتلكات وتأطير تنمية العنف في غرداية ، عوض أن يكونوا أعوان لحفظ الممتلكات وحماية الأشخاص فإن ثمة لغز كبير يطرح..

وحين لا يفتح أي تحقيق عن التجاوزات الفظيعة التي حدثت طوال ساعات بالأمس ، و التواطؤ الذي يشاهده و يعايش فصول مسرحياته المواطن ، و ممتلكاته تخرب و تسرق من قبل أعوان باللباس الرسمي و أمام أعينه ليل نهار ، يعني ذلك أن ثمة لغز وجب فكه و من قبل القضاء..

الآن أصبح من أولويات جهاز القضاء الذي لا يتوقف من ظلم و محاكمة الأبرياء في كل مرة كلما تم تقديمهم من قبل فرق الدرك و الأمن عوض المجرمين الحقيقيين في سياق أجندة تعفين الوضع و تعقيد المحنة في كل مرة ، أو الذين يحركون ” بروفا ” الإجرام في كل مرة ، التحقيق العاجل و الدقيق بل و الذكي لما حدث ليلة و نهار أمس في قلب غرداية و ضواحي ساحة العقيد لطفي و المحلات التي خربت بباب الحداد من قبل أعوان بلباس رسمي ، هل من القانون ومن الدهاء والكفاءة ، أن يكون هؤلاء الأعوان أدوات لتأطير و هيكلة سيناريو تخريب الممتلكات ونهب الأرزاق و ترويع الأبرياء ، و اعتقال كل من هب و دب ، عوض التركيز على وضع حد لمن يقف وراء سيناريو تأطير “بيئة الإجرام” ؟

2
و هل في استطاعة الصحافة المحترفة الذكية ، إن كان هناك فعلاً صحافة ذكية ، لا مجرد أداة دعاية و مكر ، و تغذية مستمرة لابتكار فنون الصراع قصد تحصين مصالح بارونات الريع والفساد ، أن تركز على خفايا هذه الحقائق المكشوفة و أمام الرأي العام ، أعوان مكلفون بتأطير العنف و تطويره و تنمية أساليب تخريب الممتلكات ، و القضاء لا يفتح تحقيق عن تلك التجاوزات و الخروقات والتوظيف الذي تجاوز كل التصورات للباس العون لرسمي ليتحول إلى أداة لتخريب الممتلكات وتركيب فصول التعفين وتطوير الجريمة ، وترويع العائلاتت ؟
هل يحدث كل هذا لأن جهاز الدرك الذي استقبل بالأمس قبل أن تتطور آلة القتل والحرق التي كانت قد بدأت بجهاز الأمن ثم أصبح الدرك هو من يقوم بأعمال التخريب ؟
لو قامت الصحافة والعدالة يمهامها و بكفاءة و ضمير وجدية عالية لكشف خفايا وحقائق ، تخريب ممتلكات المواطنين أكيد سنكتشف الكثير من الحقائق ، والأمور التي يحاول البعض إخفاؤها بواسطة الإبداع في تغذية الصراع العرقي والمذهبي كأقرب طريق لإخفاء فضايا الفساد ومافيا الريع والعقار بابتكار بؤر الصراع وإعطاء صبغة الفتنة لأحداث هي أصلا سيناريوهات مركبة ، وبواسطة أعوان مكلفون بمهمة ، وأجهزة خفية تتقاضى راتبها من عرق جبين المواطن..
أكيد سوف لن نشاهد غداً مثل هذه التحقيقات الجادة والمحترفة ، و إن فوجئنا بها لتقربنا إلى الحقيقة وتوقف خيوط مسلسل مكر النافذين والماكرين والظالمين ، فإن ذلك من قبيل المعجزة..

3
ما يحدث في غرداية منذ أزيد من عام ، و يحاول البعض تكرار فصوله مع العام الجديد بعد فشل كل محاولات تركيب سيناريو تحت غطاء المولد النبوي ليس مجرد جريمة منظمة ، ولكن الحقيقة تقول أن المدينة تعيش منذ أشهر جريمة مؤطرة بأعوان دولة وبلباس رسمي ، وحين تكون الجريمة أو أعمال العنف لها تأطير بأعوان دولة ، وتوظف المخدرات لتطوير فصول أعمال التخريب والإجرام ، ماذا عسى للمواطن البسيط أن يفعل..
و حين يصبح نائب البرلمان هو أصلا جزء من السيناريو ، سيناريو تركيب مسلسل العنف ، ولا يقدم أي مساءلة جادة وعلمية جريئة عما يعانيه المواطن ، ويواجهه من أعمال تخريب للممتلكات وترويع لمساكن الأبرياء ، فإن اللغز حينها يصبح كبير وكبير جداً..
المواطن في غرداية اليوم في حالة ذهول لما شاهده من أعمال تخريب في قلب غرداية ، ومن طرف أعوان بلباس رسمي تحت غطاء أنهم جاؤوا لحماية الممتلكات وأرزاق الناس ، و حين تحدث كل هذه الأعمال الإجرامية ومن قبل أعوان دولة ولا يفتح تحقيق جاد وحازم ، أو مساءلة لنائب البرلمان ، و يبقى المواطن في كل مرة هو من يدفع الثمن ، وهو من يسجن ويقدم أمام القضاء و يظهر بأنه برئ..
في حين أن المجرم الحقيقي الذي خلف كل تلك الأضرار والضحايا لا يمثل أمام القاضي للمساءلة ، بماذا نفسر هذا..؟

4
ما هو أكيد أن اللواء بوسطيلة الذي يمتلك مشاريع في إحدى بلديات أقصى جنوب ولاية غرداية ، ولا تستطيع أجهزته التي يشرف عليها أن توفر أدنى شروط الأمن و تحمي ممتلكات المواطنين البسطاء في باب الحداد ببلدية عاصمة الولاية وتتصدى بحزم وذكاء للإجرام الممنهج ، و لبارونات الإغراق بالمخدرات والويسكي والريكار و مافيا العقار ، و أخطر من هذا أن تحقق وبجد ومسؤولية من يصطنع الأزمات والصراعات لحماية جماعات الفساد والريع ، و تستثمر في أزمات الآخرين ، مما يجعل موضوع الإستثمار يحمل معاني أخرى خطيرة..
وإن لم يحقق وبجد وصرامة في كل من كان وراء أعمال التخريب للممتلكات في مواقع يفترض أن أعوان فرق الدرك مكلفون بحمايتها في حين أن أعين المواطن كانت تشاهد أولئك الأعوان هم من يخرب الممتلكات ويقتحم المنازل والأسطح ، في إطار تطوير السيناريو ليصبح موضوع صالح للنقاش مرة أخرى على مستوى إعلام الدعاية المكلف بتعفين المنطقة وإعادتها من جديد للمربع الأول ، لأن المافيا التي تحرك خيوط العنف و الخراب و تؤطره تريد هذا..

5
أشرنا فيما سبق أن ما حدث و يحدث في غرداية من تأطير مبطن للإجرام و أعمال التخريب أخطر من قضية الخليفة المتهم بنهب المال العام و شكيب خليل ، ونجل بجاوي ، لأن هؤلاء لم يؤطروا أعمال التخريب ولم يهجروا برئ واحد من منازلهم أو يروعوهم ، ولم يحرقوا ممتلكات الأبرياء ولم يقتلوا الأبرياء ليؤسسوا لمشروع الفتنة بالطريقة التي تحمي المتورطين في ملفات الفساد وجماعات النفوذ..

و رغم كل ذلك فإن القضاء لم يحقق إلى حد اللحظة في من تجاوز صلاحياته أو أطر الإجرام و غذى العنف أو خرب الممتلكات و وفر عوامل تركيب و ترتيب ونسج هذا السيناريو الإجرامي أو ذلك ، أما لماذا ؟ فهذا ما سنعود إليه في مقال آخر انطلاقاً من واجبنا كصحافة محترفة تتناول العمق ، و لا تدور في قصص الشكل و فنون التمويه..
حتى لا تتيه من حولنا الحقائق.. ح.داود نجار

Comments

comments

عن elwahadz

اترك رد

إلى الأعلى
Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: