أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / كوة ضوء / هَل سَتتوسَط الجَزائر لحَل الأزمَة الطارئة في الخَليج ؟

هَل سَتتوسَط الجَزائر لحَل الأزمَة الطارئة في الخَليج ؟

wsezaa   في حياة الناس هناك نوعان من البشر ، و من الدول ، نوع لا يرتاح إلا حين يشاهد الغير و هو غارق في الصراعات و تائه في الوحل ، و نوع آخر خلق لإصلاح ذات البين ، و فك النزاعات و إيجاد حلول علمية لأعقد المشكلات ، و الأزمات.. إذ لا مشكلة مهما كانت معقدة بلا حل.. في عصر العلم..

خاصة و أننا في شهر رمضان ، و ما أدراك ما هذا الشهر ، شهر إصلاح ذات البين ، و حل الخلافات مهما كانت معقدة و ليس العكس..

2

نعم تحاول الجزائر أن تجد حلاً للوضع المعقد في ليبيا ، و في مالي..

و بالأمس القريب توسطت لحل الفتنة الطائفية اللبنانية أيام بومدين ، و استنجدت أمريكا بالجزائر لإيجاد حل لأزمة الرهائن في إيران.. اليوم كذلك في مقدور الجزائر أن تحل أعقد أزمة قد تعصف بالخليج..

و لكن هذه المرة لا يمكن أن يتحقق ذلك بدون شئ واحد ، هو الأهم في هذا العصر ، أن تتعهد هذه البلدان بأن تضع حداً لأجندة الدعاية التي تتم يواسطة قطر و انطلاقاً من الدوحة و قناة الجزيرة ، و حتى العربية ، و الإنحراف الخطير الحاصل في عالم الميديا و الصحافة التي حولتها التجربة القطرية إلى مجرد أداة دعاية و مكر و دعم لتنظيمات الوهم و المليشيات ، لأن هدف البعض رفع سقف صفقات التسلح لا غير ، و الفهم الصحيح لنبل مهمة الإعلام و الصحافة على أنها مهنة بحث عن الحقيقة لصالح الإنسان ، و حين نقول البحث عن الحقيقة ، هي مهمة أدق و أعمق من مهمة الطب و الجراحة ، في علاج أكثر الأمراض تعقيداً ، و إبعاد البيئة في أي مكان كان من الفساد و أطماع الهيمنة و الإستبداد و ليس العكس..(..)

3

بدون فهم هذا و بكل بساطة ، فإن قطر أو دول الخليج أو أي دولة أخرى ، يمكن أن تتحول إلى مجرد أداة ،” دومينو ” في يد قوى الهيمنة ، و أطماع الشركات المتعددة الجنسيات ، التي لا ترتاح إلا حين تُغرق الدول في وحل الصراعات و بؤر التوتر.. لترفع سقف الصفقات (..)

هل ستشهد الأزمة القطرية تحول يمكن عالمنا من أن يضع حد لأجندات الدعاية التي وظفت بكل خبث و قذارة لابتكار بؤر العنف و الصراع في أكثر من بلد ، إلى عالم آخر مختلف و هو عالم يكتشف فنيات الصحافة الصادقة التي تتصدى للحقيقة ، التي تقوي المهنة و تقوي الدول ، و توفير بيئة الإقلاع الحقيقية ، و ليس لإضعاف بعضها البعض ، لكن باحترام كل دولة خصائص الدولة الأخرى..

فهمونا أمريكا المهيمنة على العالم في مكافحة حكاية الإرهاب لديها أكبر قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط نحتل نصر الإمارة قطر التي بقال أنها تدعم الإرهاب ، حسب زعم مصر و دول الخليج و معهم ترامب.

و أمريكا تعرف علاقات قطر مع تركيا صديقة أمريكا في المنطقة و عضو في الناتو الذي يكافح الإرهاب بلا هوادة ! فكيف لم تنتبه أمريكا إلى أن قطر تدعم الإرهاب وتمس بمصالح أمريكا ؟! و انتبهت لهذه القضية دول الخليج و مصر ؟!

إن لم يكن الأمر له علاقة بحسابات أخرى..

4

مبادرة الجزائر لا شك ستلقى الترحيب ، و ستثمر بمستقبل آخر للعلاقات ، و قد تضع نهاية لأجندات المكر و النفاق..

و مسلسل ابتكار تنظيمات و أنظمة الوهم..     ح.داود نجار

Comments

comments

عن elwahadz

اترك رد

إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: