أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / تقارير / عيسى : “المجتمع الجزائري يريد إسلاماً بعيد عن الصراع و الاختراقات والإعلام الدعائي”

عيسى : “المجتمع الجزائري يريد إسلاماً بعيد عن الصراع و الاختراقات والإعلام الدعائي”

10407096_853849257993863_1295160250524834992_nعيسى : “المجتمع الجزائري يريد إسلاماً بعيد عن الصراع و الاختراقات والخطاب الإعلامي الدعائي”

الحديث عن المسجد الذي يعتبر مكاناً مقدساً للعبادة ودوره في نبذ العنف والتصدي لكل أشكاله من خلال عدة تحركات حدثت في مختلف أرجاء الوطن، وكانت لكل المساجد حضوراً في الحملة الأخيرة المتمثلة في التصدي للعنف ضد المرأة هذا ما أفاد به وزير الشؤون الدينية والأوقاف عند حضوره منتدى الإذاعة بمشاركة صحفيين من مختلف القنوات والجرائد.


أكد الوزير محمد عيسى من خلال إعطاء عدة حقائق لما تقوم به أسرة المساجد حيث تحدث عن الخطاب المتطرف الذي تقهقر في المساجد وحل محله الآن صراع آخر يقع بين إمام المسجد وبين الجمعية الدينية بسبب تداخل الصلاحيات، وفي كثير من الأحيان تقدر الجمعية الدينية بأن الإمام ضعيف وليس قادر على إدارة شؤون المسجد أو لا يستجيب لانشغالات المجتمع في حين أبرز الوزير في معرض حديثه أن الإنشغال إذا كان مشروعا لابد أن يصدر من المختصين، والجمعية الدينية ليس لها إمكانيات لإصدار حكم قيم، والخلاف الذي تصدره لجنة التفتيش ويستند إلى التقارير الأمنية تتمثل بأن الجمعية الدينية تريد أن تحل مشاكلها بنفسها فتلجأ بأن تمنع الإمام من الدرس أو تفرض بديلا عنه وهو التشنج السائد، ولذلك ترى الوزارة أن تعالج هذه القضية بتدخل المفتشين الذين ينادون كل طرف باحترام صلاحياته لأنها مقررة في تعليمة وزارية بين وزارة الشؤون الدينية والأوقاف ووزارة الداخلية باعتماد الجمعية، وكل الصلاحيات لأي طرف محددذ، ولذلك يوجد المجلس العلمي الذي يقرر أن إمام لمسجد ما قصر في دوره أم لم يقصر في أداء عمله.
كما أن بعض هذه الجمعيات الدينية اخترقت بتيارات سياسية وهذه التيارات تريد التحكم في المساجد وهذا الموضوع حسب الوزير قال عنه أنه لا رجعة فيه فليس القرار سياسيا، لكن في مستوى الوعي الاجتماعي فالمجتمع الجزائري يريد إسلاما بعيد عن الصراع، وأرجع الوزير أن المرة الأولى والأخيرة الذي حدث واستعمل فيه الإسلام في الصراع ووظف بشكل كبير قدم نتائج مروعة وأزمة خلفت أكثر من 100ألف قتيل في الجزائر، ومن هذا الملف قدم الوزير الحل الإداري لهذه القضية متمثلا في المشروع الوزاري لتأسيس وطرق إنشاء وتسيير الجمعيات الدينية وتحديد صلاحيات الجمعيات الدينية حيال الإمام، وهو مشروع قدم للحكومة وتنتظر الوزارة ملاحظات من الوزراء بمختلف القطاعات حول المشروع ليعدل ويصادق عليه ويكون مرسوما تنظيميا في قضية تسيير المساجد.
ودعا الوزير المجتمع لأن يترك المسجد لمهمته الأصلية وهي العبادة وخدمة المجتمع بكل تشكيلاته ويمنع المسجد لأن ينحاز سياسيا أو حزبيا، ولا يجوز للإمام على المنبر ليدافع عن مرشح وذلك في الانتخابات البلدية وغيرها، ولذلك لا بد على الإمام أن يكون جامعا للجزائريين وأن يكون خطابه نابعا من النظافة ومن المقدس وأن لا يدنس الخطاب المسجدي بمواضيع لا تليق بحرمة المسجد.

هذه المواضيع التي أصبحت تملأ بها صفحات الجرائد وبرامج القنوات التي للأسف حسب الوزير تتحمل مسؤوليتها الوزارة دعا من خلالها الإعلاميين لأن تنتهي هذه الوضعية سريعا لعقد اجتماع حول تنظيم المسجد.
وفي رد الوزير لسؤال حول نسبة تغطية المساجد بالأئمة والمرجعية الوطنية أجاب أنه لا يوجد مسجد في الجزائر بدون إمام ونسبة التغطية الحالية وصلت إلى 200بالمئة أي إمامين لمسجد وتهدف الوزارة إلى تحقيق نسبة 400بالمئة أي 4أئمة لمسجد مستقبلا، وهي نابعة من المرجعية الوطنية وأضاف بأنه قد تكون بعض التيارات تؤثر على إمام لكن لم نسجل خروجا من المرجعية الوطنية، والدولة تستطيع التدخل بآليات قانونية إذا حوصر الإمام في أداء مهامه، فالقانون الجزائي يخول للإمام الحق أن يلتجأ للعدالة من أجل من يشوش على أداء رسالته.

كما أشار الوزير محمد عيسى إلى الاعتراف بالتقصير في نشر جهود الوزارة وبالضبط فهي لا تحسن تسويق جهودها الذي يعتبرها منظومة أساسية، ولذلك لم تظهر فعالية مجلس سبل الخيرات الذي يعمل على التكفل بالمواطنين المحتاجين لإعانات، و أرجع أن الوزارة لم تعرف به، وكذلك ولم تظهر أهمية فعاليته في حين يظهر مجلس إصلاح ذات البين في بعض الولايات أين يجنب العدالة الكثير من الملفات العالقة، فالمجلس أصبح وسيط قضائيا بأهميته وفعاليته في الميدان، كما ناد الوزير بالمناسبة إلى لقاء وطني لتجتمع هذه المجالس موازاة مع القضاء لتبادل التجارب وتتناغم جهودها لتكون محل فاعلية أكثر وتقييم أوسع.
وعن حديثه حول حماية المسجد من كل أشكال التطرف التي أخذت بعداً أوسع في البوابات الإلكترونية والجانب الإعلامي تحت مسميات خفية، أكد الوزير أن جهوداً تبذل لصد الهجمات في مجال الاختراقات الفكرية و الدينية وفي المساجد، حيث اعتبر أنه موضوع أمني بالدرجة الأولى حين نجده يتعلق الأمر بالأمن الفكري الذي له أهمية كبرى، ونوه بدور الجامعات ودور مراكز البحث ومراكز الفكر ومراكز الدراسات الإستراتيجية التي تقوم بدور التصدي العلمي و بالقواعد العلمية، وهذا من خلال رصدها لهذه التحركات والاختراقات في المواقع الالكترونية.

و في الأخير دعا وزير الشؤون الدينية والأوقاف إلى التعاون بجدية لإعطاء خبرة الوزارة في هذا المجال لأن الاختراقات تعتمد على المغالطة الدينية فإذا كانت حقيقية تاريخية فمردها أغلوطة تاريخية أو معلومة مخبرية تجر الفكر إلى تيارات مشبوهة لا تحمد عقباها في انتظار أن يتكرس مرصد وطني لرصد هذه الظواهر ودراستها لإيجاد حلول ناجعة لها.

إلياس.ب

Comments

comments

عن elwahadz

اترك رد

إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: